أقل درجاته أنَّه: صدوق. بل إنَّ الحافظ الذَّهَبِيَّ قال عنه في "الكاشف" (١/ ٢٦٥) : "حافظ ثَبْت". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٥٢) : صدوق له أوهام". وقد خرَّج له مسلم في "صحيحه".
والحديث عزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٥٦١) إلى الخطيب وحده. وتَصَحَّفَ فيه رمز العزو للخطيب: (خط) ، إلى رمز العزو إلى الدَّارَقُطْنِيّ: (قط) .
وللحديث شاهد عن أبي المَلِيح، عن أبيه أسامة بن عُمَيْر الهُذَلي رضي اللَّه عنه مرفوعًا بمثل لفظ حديث جابر، رواه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٥٧) رقم (٥٠٤) ، و"الأوسط" (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧) رقم (٢٩٢١) ، والبزَّار في "مسنده" (١/ ٤٨٢) رقم (١٠٢٥) -من كشف الأستار-.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٥٨) : "رواه البزَّار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه سالم بن عبيد اللَّه بن سالم، ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله موثَّقون".
أقول: بل فيه (المُفَضَّل بن فَضَالَة بن أبي أُمَيَّة البَصْرِي أبو مالك، أخو مبارك) ، وهو ليس بالقوِّي. انظر ترجمته في: "التهذيب" (١٠/ ٢٧٣) ، و"التقريب" (٢/ ٢٧١) .
قوله: "مِنْ وَضَحٍ إلى وَضَحٍ": "أي من الضَّوء إلى الضَّوء. وقيل من الهلال إلى الهلال، وهو الوجه، لأنَّ سِيَاقَ الحديث يدل عليه. وتمامه: "فإن خَفِي عليكم فأتموا العِدَّة ثلاثين يومًا".". "النهاية" (٥/ ١٩٥) .