وبلفظ عبد اللَّه بن أحمد هذا، رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ١٨) من طريق حَبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عمر مرفوعًا.
وإسناده ضعيف، ورجاله ثقات، إلَّا أنَّ الإِمام ابن خُزَيْمَة قد علَّله في كتابه "التوحيد" ص ٣٨ بثلاث علل:
الأولى: أنَّ الثَّوْري قد خالف الأَعْمَش في إسناده، فَأَرْسَلَ الثَّوْرِيُّ ولم يقل عن ابن عمر (١) .
أقول: قال العُقَيْلِيّ في "الضعفاء" (١/ ٢٦٣) في ترجمة (حَبِيب بن أبي ثابت) : "له عن عطاء غير حديث لا يُتَابَعُ عليه". ونقل عن يحيى بن سعيد القطّان قوله: "حَبِيب بن أبي ثابت عن عطاء ليست بمحفوظة".
وأمَّا قول محقق كتاب "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (٣/ ٤٣٤) الدكتور أحمد سعد حمدان: "سنده ضعيف، فيه عطاء بن السائب، اختلط بأَخَرَةٍ ولا يُدْرَى متى أخذ عنه حَبِيب"، فإنَّه وَهَمٌ. فإنّ (عطاء) في السند إنَّما هو: (ابن أبي رَبَاح) كما صرَّح به البيهقي فيما تقدَّم عنه. و (عطاء بن أبي رَبَاح) : إمام ثقة مشهور، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦) . إضافة إلى أنَّ (حَبِيب بن أبي ثابت) ليس له رواية عن (عطاء بن السائب) ، كما أنَّه ليس لـ (عطاء بن
(١) ومن طريق الثَّوْري عن حَبِيب بن أبي ثابت عن عطاء مرسلًا بلفظ: "لا يُقَبَّحُ الوَجْهُ، فإنّ ابن آدم خُلِقَ على صورة الرحمن"، رواه ابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ٣٨.