@ 106 @ في ذلك فنجده بريئا تقيا وفيا ونجدهم فجرة غدرة كذبة وهم يحاولون غير ما يظهرون فلما قووا كاثروه واقتحموا عليه داره واستحلوا الدم الحرام والشهر الحرام والبلد الحرام بلا ترة ولا عذر ألا أن مما ينبغي لا ينبغي لكم غيرة أخذ قتلة عثمان وإقامة كتاب الله وقرأت ! < ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله > ! # فافترق أصحاب عثمان فرقتين فرقة قالت صدقت وبرت وقال الآخرون كذبتم والله ما نعرف ما جئتم به # فتحاثوا وتحاصبوا فلما رأت عائشة ذلك انحدرت وانحدر أهل الميمنة مفارقين لعثمان بن حنيف حتى وقفوا في المربد في موضع الدباغين وبقي أصحاب عثمان علي حالهم ومال بعضهم إلي عائشة وبقي بعضهم مع عثمان وأقبل جارية بن قدامة السعدي وقال يا أم المؤمنين والله لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك علي هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح إنه قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك وأبحت حرمتك إنه من رأي قتالك يري قتلك لئن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلي منزلك وإن كنت أتيتنا مكرهة فاستعيني بالناس # وخرج غلام شاب من بني سعد إلي طلحة والزبير فقال أما أنت يا زبير فحواري رسول الله وأما أنت يا طلحة فوقيت رسول الله بيدك وأري أمكما معكما فهل جئتما بنسائكما قالا لا # قال فما أنا منكم في شيء واعتزل وقال في ذلك # ( صنتم حلالكم وقدتم أمكم % هذا لعمرك قلة الإنصاف ) # ( أمرت بجر ذيولها في بيتها % فهوت تشق البيد بالإيجاف ) # ( غرضا يقاتل دونها أبناؤها % بالنبل والخطي والأسياف ) # ( هتكت بطلحة والزبير ستورها % هذا المخبر عنهم والكافي