فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 4996

@ 178 @ مرة بن همام فقتل منهم فقال له شبيب ما حملك على قتلهم بغير أمري فقال له قتلت كفار قومي فقتلت كفار قومك ومن ديننا قتل من كان على غير رأينا وما أصبت من رهطي أكثر مما أصبت من رهطك وما يحل لك يا أمير المؤمنين أن تجد على قتل الكافرين قال لا أجد قتل من عشائرهم فلما تخلف في آخر الناس قال بعضهم لبعض هل لكم أن نقطع به الجسر فندرك ثارنا فقطعوا الجسر فمالت به السفن فنفر به الفرس فوقع في الماء فغرق والأول أصح وأشهر وكان أهل الشام يريدون الانصراف فأتاهم صاحب الجسر فقال لسفيان إن رجلا منهم وقع في الماء فنادوا بينهم غرق أمير المؤمنين ثم إنهم انصرفوا راجعين وتركوا عسكرهم ليس فيه أحد فكبر سليمان وكبر أصحابه وأقبل حتى انتهى إلى الجسر وبعث إلى العسكر وإذ ليس في أحد وإذا هو أكثر العساكر خيرا ثم استخرجوا شبيبا فشقوا جوفه وأخرجوا قلبه وكان صلبا كأنه صخرة فكان يضرب به الصخرة فيشبب عنها قامة الأنسان قيل وكان شبيب ينعى إلى أمه فيقال قتل فلا تقبل ذلك فلما قيل لها غرق صدقت ذلك وقالت إني رأيت حين ولدته أنه خرج مني شهاب نار فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء وكانت أمه جارية رومية قد اشتراها أبوه فأولدها شبيبا منه سنة خمس وعشرين يوم النحر وقالت إني رأيت فيما يرى النائم أنه خرج من قلبي شهاب نار فذهب ساطعا في السماء وبلغ الآفاق كلها فبينا هو كذلك إذ وقع في ماء كثير فخبا وقد ولدته في يومكم هذا الذي تهريقون فيه الدماء وقد أولت ذلك أن والدي يكون صاحب دماء وأن أمره سيعلو فيعظم سريعا وكان أبوه يختلف به إلى اللصف أرض قومه وهو من بني شيبان $ ذكر خروج مطرف بن المغيرة بن شعبة $ # قيل إن بني المغيرة بن شعبة كانوا صلحاء أشرافا بأنفسهم مع شرف أبيهم ومنزلتهم من قومهم فلما قدم الحجاج ورآهم علم أنهم رجال قومهم فاستعمل عروة على الكوفة ومطرفا على المدائن وحمزة على همذان وكانوا في أعمالهم أحسن الناس سيرة وأشدهم على المريب وكان مطرف على المدائن عند خروج شبيب وقربه منها كما سبق فكتب إلى الحجاج يستمده فأمده بسبرة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت