@ 216 @ نفسه ثم يرتحل لم يجب الخراج فسار يزيد نحوه وأعاد مراسلته أنك قد أرحت وسمنت وجبيت الخراج فلك ما جبيت فاخرج عني فإني أكره قتالك فأبى إلا القتال وكاتب جند يزيد يستميلهم ويدعوهم إلى نفسه فعلم يزيد فقال جل الأمر عن العتاب ثم تقدم إليه فقاتله فلم يكن بينهم كثير قتال حتى تفرق أصحابه عبد الرحمن عنه وصبر وصبرت معه طائفة ثم انهزموا وأمر يزيد أصحابه بالكف عن اتباعهم وأخذوا ما كان في عسكرهم وأسروا منهم أسرى وكان من بينهم محمد بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر وعباس بن الأسود بن عوق الزهري والهلقام بن نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة وفيروز بن حصين وأبو الفلج مولى عبيد الله بن معمر وسوار بن مروان وعبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وعبد الله بن فضالة الزهراني الأزدي ولحق عبد الرحمن بن العباس بالسند ونجدة فلما أراد تسييرهم قال له أخوه حبيب بأي وجه تنظر إلى اليمانية وقد بعثت عبد الرحمن بن طلحة فقال يزيد إنه الحجاج ولا يتعر له قال وطن نفسك على العزل ولا ترسل به قال فإن له عندنا يدا قال وما هي قال ألزم المهلب في مسجد الجماعة بمائة ألف فأداها طلحة عنه فأطلقه يزيد ولم يرسل يزيد أيضا عبد الله بن فضالة لأنه من الأزد وأرسل الباقين فلما قدموا على الحجاج قال لحاجبه إذا دعوتك بسيدهم فأتني بفيروز وكان بواسط القصب قبل أن تبنى مدينة واسط فقال لحاجبه أئتني بسيدهم فقال لفيروز قم فقام فأحضره عنده فقال له الحجاج أبا عثمان ما أخرجك مع هؤلاء فوالله ما لحمك من لحومهم ولا دمك من دمائهم قال فتنة عمت الناس قال اكتب إلي أموالك قال اكتب يا غلام ألف ألف وألفي ألف فذكر مالا كثيرا فقال الحجاج أين هذه الأموال قال عندي قال فأدها قال وأنا آمن على دمي قال والله لتؤدينها ثم لأقتلنك قال ولله لا يجمع بين دمي ومالي فأمر به فنحي # ثم أحضر محمد بن سعد بن أبي وقاص فقال له يا ظل الشيطان أعضم الناس