فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 4996

@ 199 @ # فقال علي رحم الله خبابا فلقد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه أحوالا ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ووقف عليها وقال السلام عليكم أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع وبكم عما قليل لاحقون اللهم اغفر لنا ولهم وتجاوز بعفوك عنا وعنهم طوبي لمن ذكر المعاد وعمل للحساب وقنع بالكفاف ورضي عن الله عز وجل # ثم أقبل حتى حاذي سكة الثوريين فسمع البكاء فقال ما هذه الأصوات # فقيل البكاء علي قتلي صفين فقال أما أني أشهد لمن قتل منهم صابرا محتبسا بالشهادة # ثم مر بالفائشيين فسمع مثل ذلك ثم مر بالشبامييين فسمع رجة شديدة فوقف فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي فقال له علي أيغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الرنين # قال يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا علي ذلك ولكن قتل من هذا الحي ثمانون ومائة قتيل فليس فيها دار إلا وفيها البكاء فأما نحن معشر الرجال فإنا لا نبكي ولكن نفرح بالشهادة قال علي رحم الله قتلاكم وموتاكم # فأقبل يمشي معه وعلي راكب فقال له علي ارجع ووقف ثم قال له ارجع فإن مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلة للمؤمن # ثم مضي حتى مر بالناعطيين وكان جلهم عثمانيية فسمع بعضهم يقول والله ما صنع علي شيء ذهب ثم انصرف في غير شيء فلما رأوه أبلسوا فقال علي لأصحابه وجوه قوم ما رأوا الشام ثم قال لأصحابه من فارقناهم آنفا خير من هؤلاء ثم قال # ( أخوك الذي إن أجرضتك ملمة % من الدهر لم يبرح لبثك واجما )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت