@ 219 @ # فلما بلغ عليا قتلهم عبد الله بن خباب واعتراضهم الناس بعث إليهم الحارث بن مرة العبدي ليأتيهم وينظر ما بلغه عنهم ويكتب به إليه ولا يكتمه فلما دنا منهم يسائلهم قتلوه وأتي عليا الخبر والناس معه فقالوا يا أمير المؤمنين علام ندع هؤلاء وراءنا يخلفونا في عيالنا وأموالنا سر بنا إلي القوم فإذا فرغنا منهم سرنا إلي عدونا من أهل الشام وقام إليه الأشعث بن قيس وكلمه بمثل ذلك وكان الناس يرون أن الأشعث يري رايهم لأنه كان يقول يوم صفين أنصفنا قوم يدعون إلي كتاب الله فلما قال هذه المقالة علم الناس أنه لم يكن يري رأيهم فأجمع علي علي ذلك وخرج فعبر الجسر وسار إليهم فلقيه منجم في مسيره فأشار عليه أن يسير وقتا من النهار فقال له إن أنت سرت في غيره لقيت أنت وأصحابك ضرا شديدا فخالفه علي وسار في الوقت الذي نهاه عنه فلما فرغ من أهل النهر حمد الله وأثني عليه ثم قال لو سرنا في الساعة التي أمر بها المنجم لقال المنجم الذين لا يعلمون شيئا سار في الساعة التي أمر بها المنجم فظفر وكان المنجم مسافر بن عفيف الأزدي فأرسل علي إلي أهل النهر أن ادفعة ا إلينا قتلة إخواننا منكم أقتلهم بهم ثم أنا تارككم وكاف عنكم حتى ألقي أهل المغرب فلعل الله يقبل بقلوبكم ويردكم إلي خير مما أنتم عليه من أمركم فقالوا كلنا قتلهم وكلنا مستحل لدمائكم ودمائهم وخرج إليهم قيس بن سعد بن عبادة فقال لهم عباد الله أخرجوا إلينا طلبتنا منكم وادخلوا في هذا الأمر الذي خرجتم منه وعودوا بنا إلي قتال عدونا وعدوكم فإنكم ركبتم عظيما من الأمر تشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء المسلمين # فقال له عبد الله بن شجرة السلمي إن الحق قد أضاء لنا فلسنا متابعيكم أو تأتونا بمثل عمر فقال ما نعلمه غير صاحبنا فهل تعلمونه فيكم قالوا لا قال نشدتكم الله في أنفسكم أن تهلكوها فإني لا أري الفتنة إلا وقد غلبت عليكم # وخطبهم أبو أيوب الأنصاري فقال عباد الله إنا وأياكم علي الحال الأولي التي كنا عليها ليست بيننا وبينكم عداوة فعلام تقاتلوننا