@ 156 @ المدينة وهو غضبان لعزله فجاءه حسان بن ثابت وكان عثمانيا يشمت به فقال له قتلت عثمان ونزعك علي فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر فقال له قيس يا أعمي القلب والبصر والله لو ألقي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك أخرج عني # ثم أخاف مروان بن الحكم قيسا بالمدينة فخرج منها هو وسهل بن حنيف إلى علي فشهدا معه صفين فكتب معاوية إلي مروان يتغيظ عليه ويقول له لو أمددت عليا بمائة ألف مقاتل لكان أيسر عندي من قيس بن عند في رأيه ومكانه # فلما قدم قيس علي علي وأخبره الخبر علم أنه كان يقاسي أمورا عظاما من المكايدة وجاءهم خبر قتل محمد بن أبي بكر فعظم محل قيس عنده وأطاعه في الأمر كله # ولما قدم محمد مصر قرأ كتاب علي علي أهل مصر ثم قام فخطب فقال الحمد لله الذي هدانا وإياكم لما اختلف فيه من الحق وبصرنا وإياكم لما اختلف فيه من الحق وبصرنا وإياكم كثيرا مما كان عمي عنه الجاهلون ألا أن أمير المؤمنين ولاني أمركم وعهد إلي ما سمعتم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب فإن يكن ما ترون من إمارتي وأعمالي طاعة لله فاحمدوا الله علي ما كان من ذلك فإنه هو الهادي له وإن رأيتم عاملا لي بغير الحق فارفعوه لي وعاتبوني فيه فإني بذلك أسعد وأنتم بذلك جديرون وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال برحمته # ثم نزل ولبث شهرا كاملا حتى بعث إلي أولئك القوم المعتزلين الذين كانوا قد وادعهم قيس فقال لهم إما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا عن بلادنا فأجابوه إنا لا نفعل فدعنا حتى ننظر إلي ما يصير إليه أمرنا فلا تعجل لحربنا فأبي عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم فكانت وقعة صفين وهم هائبون لمحمد فلما رجع علي عن معاوية وصار الأمر إلي التحكيم طمعوا في محمد وأظهروا له المبارزة فبعث محمد الحارث بن جمهان الجعفي إلي أهل خربتا وفيها يزيد بن الحارث مع بني كنانة ومن معه فقاتلهم وقتلوه فبعث محمد إليهم أيضا ابن مضاهم الكلبي فقتلوه