فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 4996

@ 326 @ $ ثم دخلت سنة إحدى وخمسين $ # وفيها كان مشتى فضالة بن عبيد بأرض الروم وغزوة بسر بن أبي أرطأة الصائفة $ ذكر مقتل حجر بن عدي وعمرو بن الحمق وأصحابهما $ # في هذه السنة قتل حجر بن عدي وأصحابه وسبب ذلك أن معاوية استعمل المغيرة بن شعبة علي الكوفة سنة إحدى وأربعين فلما أمره عليها دعاه وقال له أما بعد فإن لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا وقد يجزي عنك الحكيم بغير التعليم وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة أنا تاركها اعتمادا علي بصرك ولست تاركا إيصاءك بخصلة لا تترك شتم علي وذمه والترحم علي عثمان والاستغفار له والعيب لأصحاب علي والإقصاء لهم والإطراء بشيعة عثمان والإدناء لهم فقال له المغيرة قد جربت وجربت وعملت قبلك لغيرك فلم يذممني وستبلو فتحمد أو تذم فقال بل نحمد إن شاء الله تعالي فأقام المغيرة عاملا علي الكوفة وهو أحسن شيء سيرة غير أنه لا يدع شتم علي والوقوع فيه والدعاء لعثمان والاستغفار له فإذا سمع ذلك حجر بن عدي قال بل إياكم ذم الله ولعن ثم قال وقال أنا أشهد أن من تذمون أحق بالفضل ومن تزكون أولي بالذم فيقول له المغيرة يا حجر اتق هذا السلطان وغضبه وسطوته فإن غضب السلطان يهلك أمثالك ثم يكف عنه ويصفح فلما كان آخر إمارته قال في علي وعثمان ما كان يقول له فقام حجر فصاح صيحة بالمغيرة سمعها كل من بالمسجد وخارجا منه وقال له مر لنا أيها الإنسان بأرزاقنا فقد حبستها عنا وليس ذلك لك وقد أصبحت مولعا بذم أمير المؤمنين # فقام أكثر من ثلثي الناس يقولون صدق حجر وبر مر لنا بأرزاقنا فإن ما أنت عليه لا يجدي علينا نفعا وأكثروا من هذا القول وأمثاله فنزل المغيرة فاستأذن عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت