@ 109 @ # فكتب إليها أما بعد فأنا ابنك الخالص إن اعتزلت ورجعت إلي بيتك وإلا فأنا أول من نابذك # وقال زيد رحم الله أمير المؤمنين أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن تقاتل فتركت ما أمرت به وأمرتنا به وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه # وكان علي البصرة عند قدومها عثمان بن حنيف فقال لهم ما نقمتم علي صاحبكم # فقالوا لم نره أولي بها منا وقد صنع ما صنع قال فإن الرجل أمرني فاكتب إليه فأعلمه ما جئتم به علي أن أصلي أنا بالناس حتى يأتينا كتابه # فوقفوا عنه فكتب فلم يلبث إلا يومين أو ثلاثة حتى وثبوا علي عثمان عند مدينة الرزق فظفروا به وأرادوا قتله ثم خشوا غضب الأنصار فنتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه وضربوه وحبسوه وقام طلحة والزبير خطيبين فقالا يا أهل البصرة توبة لحوبة إنما أردنا أن نستعتب أمير المؤمنين عثمان فغلب السفهاء الحلماء فقتلوه # فقال الناس لطلحة يا أبا محمد قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا فقال الزبير هل جاءكم مني كتاب في شأنه ثم ذكر قتل عثمان وأظهر عيب علي فقام إليه رجل من عبد القيس فقال أيها الرجل انصت حتى نتكلم فأنصت فقال العبدي # يا معشر المهاجرين أنتم أول من أجاب رسول الله فكان لكم بذلك فضل ثم دخل الناس في الإسلام كما دخلتم فلما توفي رسول الله بايعتم رجلا منكم فرضينا وسلمنا ولم تستأمرونا في شيء من ذلك فجعل الله للمسلمين في إمارته بركة ثم مات واستخلف عليكم رجلا فلم تشاورونا في ذلك فرضينا وسلمنا فلما توفي جعل أمركم إلي ستة نفر فاخترتم عثمان وبايعتموه عن غير مشورتنا ثم أنكرتم منه شيئا فقتلتموه عن غير مشورة منا ثم بايعتم علي عن غير مشورة منا فما الذي نقمتم عليه فنقاتله هل استأثر بفيء أو عمل بغير الحق أو أتي شيئا تنكرونه فنكون معكم عليه وإلا فما هذا