فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 4996

@ 220 @ # فقالوا إنا لو تابعناكم اليوم حكمتم غدا # قال فإني أنشدكم الله أن تعجلوا فتنة العام مخافة ما يأتي في القابل وأتاهم علي فقال أيتها العصابة التي أخرجها عداوة المراء واللجاجة وصدها عن الحق الهوى و طمع بها النزق وأصبحت في الخطب العظيم إني نذير لكم أن تصبحوا تلعنكم الأمة غدا صرعى بأثناء هذا الوادي وبأهضام هذا الغائط بغير بينة من ربكم ولا برهان مبين ألم تعلموا أني نهيتكم عن الحكومة ونبأتكم أنها مكيدة وأن القوم ليسوا بأصحاب دين فعصيتموني فلما فعلت شرطت واستوثقت علي الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن فاختلفا وخالفا حكم الكتاب والسنة فنبذنا أمرهما ونحن علي الأمر الأول فمن أين أتيتم # فقالوا إنا حكمنا فلما حكمنا أثمنا وكنا بذلك كافرين وقد تبنا فإن تبت فنحن معك ومنك وإن أبيت فإنا منابذوك علي سواء # فقال علي أصابكم حاصب ولا بقي منكم وابر أبعد إيماني برسول الله وهجرتي معه وجهادي في سبيل الله أشهد علي نفسي بالكفر لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ثم انصرف عنهم # وقيل إنه كان من كلامه لهم يا هؤلاء إن أنفسكم قد سولت لكم فراقي لهذه الحكومة التي أنتم بدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره وأنبأتكم أن القوم إنما طلبوها مكيدة ووهنا فأبيتم علي إباء المخالفين وعندتم عنود النكداء العاصين حتى صرفت رأيي إلي رأيكم رأي معاشر والله أخفاء الهام سفهاء الأحلام فلم آت لا أبالكم هجرا والله ما ختلتكم عن أموركم ولا أخفيت شيئا من هذا الأمر عنكم ولا أوطأتكم عشوة ولا أدنيت لكم الضراء وإن كان أمرنا لأمر المسلمين ظاهرا فأجمع رأي ملئكم أن اختاروا رجلين فأخذنا عليهما أن يحكما بما في القرآن ولا يعدواه فتاها فتركا الحق وهما يبصرانه وكان الجور هواهما والثقة في أيدينا حين خالفا سبيل الحق وأتيا بما لا يعرف فبينوا لنا بم تستحلون قتالنا والخروج عن جماعتنا وتضعون أسيافكم علي عواتقكم ثم تستعرضون الناس تضربون رقابهم إن هذا لهو الخسران المبين والله لو قتلتم علي هذا دجاجة لعظم عند الله قتلها فكيف بالنفس التي قتلها عند الله حرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت