@ 485 @ ويغضب له أهل بيته فلم يسمع منه ونصبه على رمح فطاف به بدمشق ثم أمر به أن يدفع إلى أخيه سليمان بن يزيد فلما نظر إليه سليمان قال بعدا له اشهد أنه كان شروبا للخمر ماجنا فاسقا ولقد أرادني في نفسي الفاسق وكان سليمان ممن سعى في أمره وكان مع الوليد مالك بن أبي السمح المغني وعمرو الوادي المغني أيضا فلما تفرق عن الوليد أصحابه وحصر قال مالك لعمرو اذهب بنا فقال عمرو ليس هذا من الوفاء نحن لا يعرض لنا لأنا لسنا ممن يقاتل فقال مالك والله لئن ظفروا بك وبي لا يقتل احد قبلي وقبلك فيوضع رأسه بين رأسينا ويقال للناس انظروا من كان معه في هذا الحال فلا يعيبونه بشيء أشد من هذا فهربا وكان قتله لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وكانت مدة خلافته سنة وثلاثة أشهر وقيل سنة وشهرين واثنتين وعشرين يوما وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وقيل قتل وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وقيل إحدى وأربعين سنة وقيل ست وأربعين سنة $ ذكر نسب الوليد وبعض سيرته $ # هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي يكنى ابا العباس وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفي وهي بنت أخي الحجاج بن يوسف وأم أبيه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأمها أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز وأم عامر بن كريز أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب فلذلك يقول الوليد # ( نبي الهدى خالي ومن يك خاله % نبي الهدى يقهر به من يفاخره ) # وكان من فتيان بني أمية وظرفائهم وشجعانهم واجوادهم وأشدائهم منهمكا في اللهو والشرب وسماع الغناء فظهر ذلك من أمره فقتل ومن جيد شعره ما قاله لما بلغه أن هشاما يريد خلعه # ( كفرت يدا من منعم لو شكرتها % جزاك بها الرحمن ذو الفضل والمن ) # وقد تقدمت الأبيات الأربعة وأشعاره حسنة في الغزل والعتاب ووصف الخمر وغير ذلك وقد أخذ الشعراء معانيه في وصف الخمر فسرقوها وأدخلوها في أشعارهم وخاصة أبو نواس فانه أكثرهم أخذا لها قال الوليد المحبة للغناء تزيد في