@ 228 @ في الطاعة وأنا اكره الخلاف فأخذ يتجهز فأبطأ فكتب الحجاج إلى المفضل إني قد وليتك خراسان فجعل المفضل يستحث يزيد فقال له يزيد إن الحجاج لا يقرك بعدي وإنما دعاه إلى ما صنع مخافة أن امتنع عليه وستعلم وخرج يزيد في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وأقر الحجاج أخاه المفضل تسعة أشهر ثم عزله وقد قيل إن سبب عزله أن الحجاج لما فرغ من عبد الرحمن بن الأشعث لم يكن له هم إلا يزيد بن المهلب واهل بيته وقد كان أذل أهل العراق كلهم إلا آل المهلب ومن معهم بخراسان وتخوفه على العراق وكان يبعث إليه ليأتيه فيعتل عليه بالعدو والحروب فكتب الحجاج إلى عبد الملك يشير عليه بعزل يزيد ويخبره بطاعتهم لآل الزبير فكتب إليه عبد الملك بنحو ما تقدم وساق باقي الخبر كما تقدم وقال حضين ليزيد # ( أمرتك أمرا حازما فعصيتني % فأصبحت مسلوب الإمارة نادما ) # ( فما أنا بالباكي عليك صبابة % وما أنا بالداعي لترجع سالما ) # قال فلما قدم قتيبة خراسان قال لحضين ما قلت ليزيد قال قلت # ( أمرتك أمرا حازما فعصيتني % فنفسك رد اللوم إن كنت لائما ) # ( فإن يبلغ الحجاج أن قد عصيته % فإنك تلقى أمره متفاقما ) # قال فماذا أمرته به قال أمرته أن لا يدع صفراء ولابيضاء إلا حملها إلى الأمير قال بعضهم فوجده قتيبة قارحا # وقيل كتب الحجاج إلى يزيد اغز خوارزم فكتب إنها قليلة السلب شديدة الكلب فكتب إليه الحجاج استخلف وأقدم فكتب إني أريد أن أغزو خوارزم فكتب الحجاج لا تغزها فإنها كما ذكرت فغزا ولم يطعه فصالحه أهلها وأصاب سبيا وقفل في الشتاء وأصاب الناس برد ثياب الأسرى فمات ذلك السبي فكتب إليه الحجاج أن اقدم فسار إليه فكان لا يمر ببلد إلا فرش أهلها الرياحين حضين بن المنذر بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة المفتوحة وآخره نون