فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 4996

@ 398 @ # قالوا اللهم لا ولم ذاك فأخبرهم ففطنوا ولم يفطن عمر فقالوا إنما استبطأك في الاستسقاء فاستسق بنا فنادى في الناس وخرج معه العباس ماشيا فخطب وأوجز وصلى ثم جثا لركبتيه وقال اللهم عجزت عنا أنصارنا وعجز عنا حولنا وقوتنا وعجزت عنا أنفسنا ولا حول ولا قوة إلا بك اللهم أسقنا وأحي العباد والبلاد # وأخذ بيد العباس بن عبد المطلب عم رسول الله وإن دموع العباس لتتحادر على لحيته فقال اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وبقية آبائه وأكبر رجاله فإنك تقول وقوله الحق ! < وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة > ! فحفظتهما بصلاح آبائهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين مستغفرين # ثم أقبل على الناس فقال ! < استغفروا ربكم إنه كان غفارا > ! # وكان العباس قد طال عمره وعيناه تذرفان ولحيته تجول على صدره وهو يقول اللهم أنت الراعي فلا تهمل الضالة ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد صرخ الصغير ورق الكبير وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر وأخفى اللهم فأغنهم بغناك قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس إلا القوم الكافرون # فنشأت طريرة من سحاب فقال الناس ترون ترون ثم التأمت ومشت فيها ريح ثم هدأت ودرت فوالله ما تروحوا حتى اعتنقوا الجدار وقلصوا المآزر فطفق الناس بالعباس يمسحون أركانه ويقولون هنيئا لك ساقي الحرمين فقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب # ( بعمي سقى الله الحجاز وأهله % عشية يستسقي بشيبته عمر ) # ( توجه بالعباس في الجدب راغبا % إليه فما أن رام حتى أتى المطر ) # ( ومنا رسول الله فينا تراثه % فهل فوق هذه للمفاخر مفتخر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت