@ 211 @ إلى الحجاج فبشر أصحابه بذلك فلما رجع أصحاب جبلة ورأوه قتيلا سقط في أيديهم وتنازعوه بينهم فقال لهم أبو البختري لا يظهرن عليكم قتل جبلة إنما كان كرجل منكم أتته منيته فلم يكن ليتقدم ولا يتأخر وظهر الفشل في القراء وناداهم أهل الشام يا أعداء الله قد هلكتم وقتل طاغيتكم وقدم عليهم بسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيباني ففرحوا به وقالوا تقدم مقام جبلة وكان قدومه من الري فلما أتى عبد الرحمن جعله على ربيعة وكان شجاعا فقاتل يوما فدخل عسكر الحجاج فأخذ أصحابه ثلاثين امرأة فأطلقهن فقال النساء منعوا نساءهم لو لم يردوهن لسبيت نساءهم إذا ظهرت عليهم وخرج عبد الرحمن بن هبيرة الشيباني ففرحوا به وقالوا تقدم مقام دجبلة وكان قدومه من الري فلما أتى عبد الرحمن جدعله على ربيعة وكان شجاعا فقاتل يوما فدخل عسكر الحجاج فأخذ أصحابه ثلاثين امرأة فأطلقهن فقال الحجاج منعوا نساءهم لو لم يردوهن لسبيت نساءهم إذا ظهرت عليهم وخرج عبد الرحمن بن عوف الرواسي أبو حميد فدعا إلى المبارزة فخرج إليه رجل من أهل الشام فتضاربا فقال كل واحد منهما أنا الغلام الكلابي فقال كل واحد منهما لصاحبه من أنت وإذا هما ابنا عم فتحاجزا وخرج عبد الله بن رزام الحارثي فطلب المبارزة فخرج إليه رجل من عسكر الحجاج فقتله ثم فعل ذلك ثلاثة أيام فلما كان اليوم الرابع خرج فقالوا جاء لا جاء الله به فطلب المبارزة فقال الحجاج للجراح أخرج إليه فخرج إليه فقال له عبد الله وكان له صديقا ويحل يا جراح ما أخرجك قال ابتليت بك قال فهل لك في خير الجراح ما هو قال عبد الله أنهزم لك وترجع إلى الحجاج وقد أحسنت عنده وحمدك وأما أنا فأحتمل مقالة الناس في انهزامي حسبا لسلامتك فإني لا أحب قتل مثلك من قومي قال إفعل فحمل الجراح على عبد الله فاستطرد له عبد الله وحمل عليه الجراح بجد يريد قتله فصاح لبعد الله غلامه وكان ناحية معه ماء ليشربه وقال له يا سيدي إن الرجل يريد قتلك فعطف عبد الله على الجراح فضربه بعمود على رأسه فصرعه وقال له يا جراح بئسما جزيتني أردت بك العافية وأردت قتلي انطلق فقد تركتك للقرابة والعشيرة # وكان سعيد بن جبير وأبو البختري الطائي يحملان على أهل الشام بعد قتل جبلة بن زحر حتى يخالطوهم وكانت مدة الحرب مائة يوم وثلاثة أيام لأنه كان نزولهم بالجماجم لثلاثة مضت من ربيع الأول وكانت الهزيمة لأربع عشرة مضين من جمادى الآخرة فلما كان يزم الهزيمة اقتتلوا أشد قتال واستظهر أصحابه عبد الرحمن على أصحابه الحجاج واستعملوا عليهم وهم آمنون أن يهزموا فبيناهم كذلك إذ حمل سفيان بن الأبرد وهو في ميمنة الحجاج على الأبرد بن قرة التميمي وهو على ميسرة عبد الرحمن فانهزم الأبرد بن قرة من غير قتال يذكر فظن الناس أنه قد كان صولح على