@ 288 @ وكان صهر المستورد ولم يذكر حجار من أخبارهم شيئا وبلغ المغيرة خبرهم وأنهم عازمون علي الخروج تلم الأيام فقام في الناس فحمد الله ثم قال لقد علمتم أني لم أزل أحب لجماعتكم العافية وأكف عنكم الأذى وخشيت أن يكون ذلك أدب سوء لسفهائكم وقد خشيت من أن لا نجد بدا من أن يؤخذ الحليم التقي بذنب الجاهل السفيه فكفوا عنه سفهاءكم قبل أن يشمل البلاء عوامكم وقد بلغنا أن رجالا منكم يريدون أن يظهروا في المصر بالشقاق والنفاق والخلاف وأيم الله لا يخرجون في حي من أحياء العرب إلا أهلكتهم وجعلتهم نكالا لمن بعدهم # فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال أيها الأمير أعلمنا بهؤلاء القوم فإن كانوا منا كفيناكهم وإن كانوا غيرنا أمرت أهل الطاعة فأتاك كل قبيلة بسفهائهم فقال ما سمي لي أحد باسمه فقال معقل أنا أكفيك قومي فليكفك كل رئيس قومه # فأحضر المغيرة الرؤساء وقال لهم ليكفني كل رجل منكم قومه وإلا فوالله لأتحولن عما تعرفون إلي ما تنكرون وعما تحبون إلي ما تكرهون فرجعوا إلي قومهم فناشدوهم الله والإسلام إلا دلوهم علي كل من يريد أن يهيج الفتنة وجاء صعصعة بن صوحان إلي عبد القيس وكان قد علم بمنزل حيان في دار سليم ولكنه كره أن يؤخذ من عشيرته علي فراقه لأهل الشام وبغضه لرأيهم وكره مساءة أهل بيت من قومه فقام فيهم فقال أيها الناس إن لله وله الحمد لما قسم الفضل خصكم بأحسن القسم فأجبتم إلي دين الله الذي أختاره لنفسه وارتضاه لملائكته ورسله ثم أقمتم عليه حتى قبض الله رسوله ثم اختلف الناس بعده فثبتت طائفة وارتدت طائفة وادهنت طائفة وتربصت طائفة فلزمتهم دين الله إيمانا به وبرسوله وقاتلتم المرتدين حتى قام الدين وأهلك الله الظالمين ولم يزل الله يزيدكم بذلك خيرا حتى اختلفت الأمة بينها فقالت طائفة نريد طلحة والزبير وعائشة وقالت طائفة نريد أهل المغرب وقالت طائفة نريد عبد الله بن وهب الراسبي وقلتم أنتم لا نريد إلا أهل بيت نبينا الذين