فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 4996

@ 168 @ # ومكث علي يومين لا يرسل إليهم أحدا ولا يأتيه أحد ثم أن عليا دعا أبا عمرو وبشير بن عمرو بن محصن الأنصاري و سعيد بن قيس الهمداني وشبث بن ربعي التميمي فقال لهم ائتوا هذا الرجل وادعوه إلي الله وإلي الطاعة والجماعة فقال له شبث يا أمير المؤمنين ألا تطمعه في سلطان توليه إياه أو منزلة تكون له بها أثرة عندك إن هو بايعك قال انطلقوا إليه واحتجوا عليه وانظروا ما رأيه وهذا في أول ذي الحجة فأتوه فدخلوا عليه فابتدأ بشير بن عمرو الأنصاري فحمد الله وأثني عليه وقال يا معاوية إن الدنيا عنك زائلة وإنك راجع إلي الآخرة إن الله محاسبك بعملك ومجازيك عليه وإني أنشدك الله أن لا تفرق جماعة هذه الأمة وأن لا تسفك دماءها بينها # فقطع عليه معاوية الكلام وقال هلا أوصيت بذلك صاحبك فقال أبو عمرو إن صاحبي ليس مثلك إن صاحبي أحق البرية كلها بهذا الأمر في الفضل والدين والسابقة في الإسلام والقرابة بالرسول قال فماذا يقول قال يأمرك بتقوي الله وأن تجيب ابن عمك إلي ما يدعوك إليه من الحق فإنه أسلم لك في دنياك وخير لك في عاقبة أمرك # قال معاوية ونترك دم ابن عفان لا والله لا أفعل ذلك أبدا قال فذهب سعيد بن قيس يتكلم فبادره شبث بن ربيعي فحمد الله وأثني عليه ثم قال يا معاوية قد فهمت ما رددت علي ابن محصن إنه والله لا يخفي علينا ما تطلب إنك لم تجد شيئا تستغوي به الناس وتستميل به أهوائهم وتستخلص به طاعتهم إلا قولك قتل إمامكم مظلوما فنحن نطلب بدمه فاستجاب لك سفهاء طغام وقد علمنا أنك أبطأت عنه بالنصر وأحببت له القتل لهذه المنزلة التي أصبحت تطلب ورب متمني وطالبه يحول الله دونه وربما أوتي المتمني أمنيته وفوق أمنيته ووالله ما لك في واحدة منهما خير ووالله أخطأك ما ترجو إنك لشر العرب حالا ولئن أصبت ما تتمناه لا تصيبه حتى تستحق من ربك صلي النار فاتق الله يا معاوية ودع ما أنت عليه ولا تنازع الأمر أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت