@ 118 @ # ( عبد العزيز فضحت جيشك كلهم % وتركتهم صرعى بكل سبيل ) # ( من بين ذي عطش يجود بنفسه % وملحب بين الرجال قتيل ) # ( هلا صبرت مع الشهيد مقاتلا % اذ رحت منتكث القوى بأصيل ) # ( وتركت جيشك لا أمير عليهم % فارجع بعار في الحياة طويل ) # ( ونسيت عرسك إذ تقاد سبية % تبكي العيون برنة وعويل ) # فكتب خالد الى عبد الملك يخبره بذلك فكتب إليه عبد الملك قد عرفت ذلك وسألت رسولك عن المهلب فأخبرني أنه عامل على الأهواز فقبح الله رأيك حين تبعث أخاك إعرابيا من أهل مكة على القتال وتدع المهلب يجبي الخراج وهو الميمون النقيبة المقاسي للحرب ابنها وابن أبنائها أرسل إلى المهلب يستقبلهم وقد بعثت إلى بشر بالكوفة ليمدك بجيش فسر معهم ولا تعمل في عدوك برأي حتى يحضره المهلب والسلام وكتب عبد الملك إلى بشر أخيه بالكوفة يأمره بانفاذ خمسة آلاف مع رجل يرضاه لقتال الخوارج فإذا قضوا عزوتهم ساروا الى الري فقاتلوا عدوهم وكانوا مسلحة فبعث بشر خمسة آلاف وعليهم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فكتب له عهدا على الري عند الفراغ من قتاله وخرج خالد بأهل البصرة حتى قدم الأهواز وقدمها عبد الرحمن بن محمد في أهل الكوفة وجاءت الأزارقة حتى دنوا من الأهواز فقال المهلب لخالد إني أرى ههنا سفنا كثيرة فضمها اليك فإنهم سيحرقونها فلم يمض إلا ساعة حتى أرسلوا اليها فأحرقوها وجعل خالد المهلب على ميمنته وعلى ميسرته داود بن قحذم من بني قيس بن ثعلبة ومر المهلب على عبد الرحمن بن محمد ولم يخندق عليه فقال ما يمنعك من الخندق فقال هم أهون علي من ضرطة الجمل قال لا يهونوا عليك فإنهم سباع العرب ولم يبرح المهلب حتى خندق عبد الرحمن عليه فأقاموا نحوا من عشرين ليلة ثم زحف خالد بالناس فرأوا أمرا هالهم من كثرة الناس فكثرت عليهم الخيل وزحفت إليهم فانصرفوا كأنهم على حامية وهم مولون لا يرون طاقة بقتال جماعة الناس فأرسل خالد داود بن قحذم في آثارهم وانصرف خالد إلى البصرة وسار عبد الرحمن الى الري وأقام المهلب بالأهواز # وكتب خالد إلى عبد الملك بذلك فلما وصل كتابه إلى عبد الملك كتب إلى أخيه بشر يأمره أن يبعث أربعة آلاف فارس من أهل الكوفة مع رجل بصير بالحرب إلى