فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 4996

@ 183 @ # وأخذ الراية عبد الله بن قلع الأحمسي فقاتل حتى قتل ثم أخذها عفيف بن إياس فلم تزل في يده حتى تحاجز الناس وقتل حازم بن أبي حازم أخو قيس بن أبي حازم يومئذ وقتل أبوه أيضا له صحبة ونعيم بن صهيب بن العيلة البجليون مع علي فلما رأي علي ميمنة أصحابه قد عادت إلي مواضعها ومواقفها وكشفت من بإزائها من عدوها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم أقبل حتى انتهي إليهم فقال إني قد رأيت جولتكم عن صفوفكم يحوزكم الجفاة الطغام وأعراب الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم وعمار الليل بتلاوة القرآن وأهل دعوة الحق فلولا إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما يجب علي المولي يوم الزحف دبره وكنتم من الهالكين ولكن هون وجدي وشفي أحاح نفسي أني رأيتكم بآخوة حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم تركب أولاهم أخراهم كالأبل المطردة الهيم فالآن فاصبروا فقد نزلت عليكم السكينة وثبتكم الله باليقين ليعلم المنهزم أنه مسخط ربه وموبق نفسه في كلام طويل وكان بشر بن عصمة المري قد لحق بمعاوية فلما اقتتل الناس بصفين نظر بشر إلي مالك بن العقدية الجشمي وهو يفتك بأهل الشام فاغتاظ لذلك فحمل علي مالك وتجاولا ساعة ثم طعنه بشر بن عصمة فصرعه ولم يقتله وانصرف عنه وقد ندم علي طعنته إياه وكان جبارا فقال # ( وإني لأرجو من مليكي تجاوزا % ومن صاحب الموسوم في الصدر هاجس ) # ( دلفت له تحت الغبار بطعنة % علي ساعة فيها الطعان تخالس ) # فبلغت مقالته ابن العقدية فقال # ( ألا أبلغا بشر بن عصمة أنني % شغلت وألهاني الذين أمارس ) # ( وصادفت مني غرة وأصبتها كذ % لك والأبطال ماض وحابس ) # وحمل عبد الله بن الطفيل البكائي علي أهل الشام فلما انصرف حمل عليه رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت