@ 115 @ إليه أهل العسكر عرفوه وأخبروا عبد الملك الخبر فضحك وقال لا يبعد الله رجلا نصر والله إن قتلهم لذل وان تركهم لحسرة وكف الرجل فلم يعد يسب زفر وقيل إنه هرب من العسكر # ثم إن عبد الملك أمر أخاه محمدا أن يعرض على زفر وابنه الهذيل الأمان على أنفسهما ومن معهما ومالهم وأن يعطيا ما أحبا ففعل محمد ذلك فاجاب الهذيل وكلم أباه وقال له لو صالحت هذا الرجل فقد أطاعه الناس وهو خير لك من ابن الزبير فأجاب على أن له الخيار في بيعته سنة وأن ينزل حيث شاء ولا يعين عبد الملك على قتال ابن الزبير فبينا الرسل تختلف بينهما إذ جاءه رجل من كلب فقال قد هدم من المدينة أربعة أبراج فقال عبد الملك لا أصالحهم وزحف اليهم فهزموا أصحابه حتى أدخلوهم عسكرهم فقال أعطوهم ما أرادوا فقال زفر لو كان قبل هذا لكان أحسن واستقر الصلح على أمان الجميع ووضع الدماء والأموال وأن لا يبايع عبد الملك حتى يموت ابن الزبير للبيعة له في عنقه وأن يعطى مالا يقسمه في أصحابه وخاف زفر أن يغدر به عبد الملك كما غدر بعمرو بن سعيد فلم ينزل إليه فأرسل إليه بقضيب النبي أمانا له فنزل إليه فلما دخل عليه أجلسه معه على سريره فقال ابن عضاة الأشعري أنا كنت أحق بهذا المجلس منه فقال زفر كذبت هناك إني عاديت فضررت وواليت فنفعت ولما رأى عبد الملك قلة مع زفر قال لو علمت أنه في هذه القلة لحاصرته أبدا حتى نزل على حكمي فبلغ قوله زفر فقال إن شئت رجعنا ورجعت فقال بل نفي لك يا أبا الهذيل وقال له عبد الملك يوما بلغني أنك من كندة فقال وما خير من لا يبغي حسدا ولا يدعي رغبة وتزوج مسلمة بن عبد الملك الرباب بنت زفر فكان يؤذن لأخويها الهذيل والكوثر في أول الناس وأمر زفر ابنه الهذيل أن يسير مع عبد الملك إلى قتال مصعب وقال له أنت لا عهد عليك فسار معه فلما قارب مصعبا هرب إليه وقاتل مع ابن الأشتر فلما قتل ابن الأشتر اختفى الهذيل بالكوفة حتى استؤمن له عبد الملك فأمنه كما تقدم $ ذكر عدة حوادث $ # وفي هذه السنة افتتح عبد الملك قيسارية في قول الواقدي وفيها نزع ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف عن المدينة واستعمل عليها طلحة بن عبيد الله بن عوف وهو