@ 141 @ قالت فخرتم إن ظفرتم وأتيتم مثل الذي نقمتم هيهات والله لن يظفر من كان هذا دأبه فأبرزوا هودجها فوضعوها ليس قربها أحد # وأتاها علي فقال كيف أنت يا أمه قالت بخير قال يغفر الله لك قالت ولك # وجاء أعين بن ضبيعة بن أعين المجاشعي حتى اطلع في الهودج فقالت إليك لعنك الله # فقال والله ما أري إلا حميراء فقالت له هتك الله سترك وقطع يدك وأبدي عورتك فقتل بالبصرة وقطعت يده ورمي به عريانا في خربة من خرابات الأزد # ثم أتي وجوه الناس عائشة وفيهم القعقاع بن عمرو فسلم عليها فقالت إني رأيت بالأمس رجلين اجتلدا وارتجزا بكذا فهل تعرف كوفيك # قال نعم ذاك الذي قال أعق أم نعلم وكذب إنك لأبر أم نعلم ولكن لم تطاعي قالت والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة # وخرج من عندها فأتي عليا فقال له علي والله لوددت أني مت من قبل هذا اليوم بعشرين سنة وكان علي يقول ذلك اليوم بعد الفراغ من القتال # ( إليك أشكو عجزي وبجري % ومشرا أغشوا علي بصري ) # ( قتلت منهم مضرا بمضري % شفيت نفسي وقتلت معشري ) # فلما كان الليل أدخلها أخوها محمد بن أبي بكر البصرة فأنزلها في دار عبد الله بن خلف الخزاعي علي صفية بنت الحارث بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار وهي أم طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف وتسلل الجرحى من بين القتلى ليلا فدخلوا البصرة فأقام علي بظاهر البصرة ثلاثا