@ 159 @ $ ذكر مسير شبيب إلى الكوفة $ # ثم سار شبيب إلى الكوفة فنزل عند حمام عمير بن سعد فلما بلغ الحجاج مكانه بعث سويد بن عبد الرحمن السعدي في ألفي رجل إليه وقال له إلق شبيبا فإن استطرد لك فلا تتبعه فخرج وعسكر بالسبخة فبلغه أن شبيبا قد أقبل فسار نحوه فكأنما يساقون إلى الموت فأمر الحجاج عثمان بن قطن فعسكر بالناس في السبخة وسار سويد إلى زرارة فهو يعبئ أصحابه إذ قيل قد أتاك شبيب فنزل ونزل معه جل فأخبر أن شبيبا قد تركك وعبر الفرات وهو يريد الكوفة من وجه آخر فنادى في أصحابه فركبو في آثارهم وبلغ من بالسبخة مع عثمان إقبال شبيب إليهم فصاح بعضهم ببعض وهموا أن يدخلوا الكوفة حتى قيل لهم ان سويدا في آثارهم قدج لحعهم وهو يقاتلهم وحمل شبيب على سويد ومن معه حملة منكرة فلم يقدر منهم على شيء وأخذ على بيوت الكوفة نحو الحيرة وذلك عند المساء وتبعه سويد إلى الحيرة فرآه قد ترك الحيرة وذهب فتركه سويد وأقام حتى أصبح وأرسل إلى الحجاج يعلمه بمسير شبيب $ ذكر محاربة شبيب أهل البادية $ # وكتب الحجاج إلى سويد يأمره باتباعه فاتبعه ومضى شبيب حتى أغار أسفل الفرات على من وجد من قومه وارتفع في البر وراء خفان فاصاب رجالا من بني الورثة فقتل منهم ثلاثة عشر رجلا منهم حنظلة بن مالك ومضى شبيب حتى أتى بني أمية على اللصف وعلى ذلك الماء الفزر بن الأسود وهو أحد بني الصلت وكان ينهى شبيبا عن رأيه وكان شبيب يقول لئن ملكت سبعة أعنة لأغزون الفزر فلما بلغهم خبر شبيب ركب الفزر فرسا وخرج من وراء البيوت وانهزم منه الرجال ورجع وقد أخاف أهل البادية فأخذ على الطقطقانة ثم على قصر بني مقاتل ثم عى الحصاصة ثم على الأنبار ومضى حتى دخل دقوقاء ثم ارتغع إلى أداني أذربيجان فلما أبعد