فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 4996

@ 182 @ وقيل كان سبب اختلافهم ان رجلا كان في عسكرهم يعمل النصول المسمومة فيرمي بها أصحاب المهلب فشكا أصحابه منها فقال أكفيكموه فوجه رجلا من أصحابه ومعه كتاب وأمره ان يلقيه في عسكر قطري ولا يراه أحد ففعل ذلك ووقع الكتاب إلى قطري فرأى فيه أما بعد فان نصالك وصلت وقد أنفذت اليك ألف درهم فأحضر الصانع فسأله فجحد فقتله قطري فأنكر عليه عبد ربه الكبير قتله واختلفوا ثم وضع المهلب رجلا نصرانيا وأمره أن يقصد قطريا ويسجد له ففعل ذلك فقال له الخوارج إن هذا قد اتخذك إلها ووثب بعضهم إلى النصراني فقتله فزاد اختلافهم وفارق بعضهم قطريا ثم ولوا عبد ربه الكبير وخلعوا قطريا وبقي مع قطري منهم نحو من ربعهم أو خمسهم واقتتلوا فيما بينهم نحوا من أشهر وكتب المهلب إلى الحجاج بذلك فكتب إليه الحجاج يأمره أن يقاتلهم على حال اختلافهم قبل أن يجتمعوا فكتب إليه المهلب إني لست أرى أن أقاتلهم ما دام يقتل بعضهم بعضا فإن تموا على ذلك فهو الذي نريد وفيه هلاكهم وإن اجتمعوا لم يجتمعوا إلا وقد رقق بعضهم بعضهم بعضا فأناهضهم حينئذ وها هم أهون ما كانوا وأضعفه شوكة إن شاء الله تعالى والسلام فسكت عنه الحجاج وتركهم المهلب يقتتلون شهرا لا يحركهم ثم إن قطريا خرج بمن اتبعه نحو طبرستان وبايع الباقون عبد ربه الكبير $ ذكر مقتل عبد ربه الكبير $ # لما سار قطري إلى طبرستان وأقام عبد ربه الكبير بكرمان نهض إليهم المهلب فقاتلوه قتالا شديدا وحصرهم بجبرفت وكرر قتالهم وهو لا ينال منهم حاجته ثم إن الخوارج طال عليهم الحصار فخرجوا من جيرفب بأموالهم وحرمهم فقاتلهم المهلب قتالا شديدا حتى عقرت الخيل وتكسرت السلاح وقتل الفرسان فتركهم فساروا ودخل المهلب جيرفت ثم سار يتبعهم إلى أن لحقهم على أربعة فراسخ من جيرفت فقاتلهم من بكرة إلى نصف النهار وكف عنهم وأقام عليهم ثم إن عبد ربه جمع أصحابه وقال يا معشر المهاجرين إن قطريا ومن معه هربوا طلب البقاء ولا سبيل إليه فالقوا عدوكم وهبوا أنفسكم لله ثم عاد للقتال فاقتتلوا قتالا شديدا أنساهم ما قبله فبايع جماعة من أصحاب المهلب على الموت ثم ترجلت الخوارج وعقروا دوابهم واشتد القتال وعظم الخطب حتى قال المهلب ما مر بي مثل هذا ثم إن الله تعالى أنزل نصره على المهلب وأصحابه وهزم الخوارج وكثر القتلى فيهم وكان فيمن قتل عبد ربه الكبير وكان عدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت