@ 396 @ في هذا ولا جمل وأتي ببغلة فحمل عليها وانتزعوا سيفه فكأنه أيس من نفسه فدمعت عيناه ثم قال هذا أول الغدر قال محمد أرجو ألا يكون عليك بأس قال وما هو إلا الرجاء أين أمانكم ثم بكي فقال له عمرو بن عبيد الله بن عباس السلمي من يطلب مثل الذي تطلب إذ نزل به مثل الذي نزل بك لم يبك فقال ما أبكي لنفسي ولكني أبكي لأهلي المنقلبين إليكم أبكي للحسين وآل الحسين # ثم قال لمحمد بن الأشعث إني أراك ستعجز عن أماني فهل تستطيع أن تبعث من عندك رجلا يخبر الحسين بحالي ويقول له عني ليرجع بأهل بيته ولا يغره أهل الكوفة فانهم أصحاب أبيك الذين كان يتمني فراقهم بالموت أو القتل فقال له ابن الأشعث والله لأفعلن ثم كتب بما قال مسلم إلي الحسين فلقيه الرسول بزبالة فأخبره فقال كل ما قدر نازل عند الله نحتسب أنفسنا وفساد أمتنا وكان سبب مسيره من مكة كتاب مسلم إليه يخبره أنه بايعه ثمانية عشر ألفا ويستحثه للقدوم # وأما مسلم فإن محمدا قدم به القصر ودخل محمد علي عبيد الله فأخبره الخبر وبأمانه له فقال له عبيد الله ما أنت والأمان ما أرسلناك لتؤمنه إنما أرسلناك لتؤمنه إنما أرسلناك لتأتينا به فسكت محمد ولما جلس مسلم علي باب القصر رأي جرة فيها ماء بارد فقال اسقوني من هذا الماء فقال له مسلم بن عمرو الباهلي أتراها ما أبردها والله لا تذوق منها قطرة حتى تذوق الحميم في نار جهنم فقال له ابن عقيل من أنت قال أنا من عرف الحق إذ تركته ونصح الأمة والإمام إذ غششته وسمع وأطاع إذ عصيته أنا مسلم بن عمرو فقال له ابن عقيل لأمك الثكل ما أجفاك وأفظك وأقسي قلبك وأغلظك أنت يا ابن باهلة أولي بالحميم والخلود في نار جهنم مني قال فدعا عمارة بن عقبة بماء بارد فصب له في قدح فأخذ ليشرب فامتلأ القدح دما ففعل ذلك ثلاثا فقال لو كان من الرزق المقسوم شربته وأدخل علي ابن زياد فلم يسلم عليه بالإمارة فقال له الحرسي ألا تسلم علي الأمير فقل إن كان يريد قتلي فما سلامي عليه وإن كان لا يريد قتلي فليكثرن تسليمي عليه فقال له ابن زياد لعمري لتقتلن فقال كذلك قال نعم قال فدعني أوص إلي بعض قومي قال افعل فقال لعمر بن سعد إن بيني