@ 349 @ $ ثم دخلت سنة ست وخمسين $ # فيها كان مشتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم وقيل عبد الرحمن بن مسعود وقيل غزا فيها في البحر يزيد بن شجرة وفي البر عياض بن الحارث واعتمر معاوية فيها في رجب وحج بالناس الوليد بن عتبة بن أبي سفيان $ ذكر البيعة ليزيد بولاية العهد $ # وفي هذه السنة بايع الناس يزيد بن معاوية بولاية عهد أبيه وكان ابتداء ذلك وأوله من المغيرة بن شعبة فإن معاوية أراد أن يعزله عن الكوفة ويستعمل عوضه سعيد بن العاص فبلغه ذلك فقال الرأي أن أشخص إلي معاوية فأستعفيه ليظهر للناس كراهتي للولاية فسار إلي معاوية وقال لأصحابه حين وصل إليه إن لم أكسبكم الآن ولاية وإمارة لا أفعل ذلك أبدا ومضي حتى دخل علي يزيد وقال له إنه قد ذهب أعيان أصحاب النبي وآله وكبراء قريش وذوو أسنانهم وإنما بقي أبناؤهم وأنت من أفضلهم وأحسنهم رأيا وأعلمهم بالسنة والسياسة ولا أدري ما يمنع أمير المؤمنين أن يعقد لك البيعة قال أو تري ذلك يتم قال نعم فدخل يزيد علي أبيه وأخبره بما قال المغيرة فأحضر المغيرة وقال له ما يقول يزيد فقال يا أمير المؤمنين قد رأيت ما كان من سفك الدماء والاختلاف بعد عثمان وفي يزيد منك خلف فاعقد له فإن حدث بك حادث كان كهفا للناس وخلفا منك ولا تسفك دماء ولا تكون فتنة قال ومن لي بهذا قال أكفيك أهل الكوفة ويكفيك زياد أهل البصرة وليس بعد هذين المصرين أحد يخالفك قال فارجع إلي عملك وتحدث مع من تثق إليه في ذلك وتري ونري فودعه ورجع إلي أصحابه فقالوا مه قال لقد وضعت رجل معاوية في غرز