@ 355 @ وإنهم رضوا وبايعوا ليزيد فبايعوا علي اسم الله فبايع الناس وكانوا يتربصون ببيعة هؤلاء النفر ثم ركب رواحله وانصرف إلي المدينة فلقي الناس أولئك النفر فقالوا لهم زعمتم أنكم لا تبايعون فلم رضيتم وأعطيتم وبايعتم قالوا والله ما فعلنا فقالوا ما منعكم أن تردوا علي الرجل قالوا كادنا وخفنا القتل وبايعه أهل المدينة ثم انصرف إلي الشام وجفا بني هاشم فأتاه ابن عباس فقال له ما بالك جفوتنا قال إن صاحبكم لم يبايع ليزيد فلم تنكروا ذلك عليه فقال يا معاوية إني لخليق أن أنحاز إلي بعض السواحل فأقيم به ثم انطلق بما تعلم حتى أدع الناس كلهم خوارج عليك قال يا أبا العباس تعطون وترضون وتزادون # وقيل إن ابن عمر قال لمعاوية أبايعك علي أني أدخل فيما يجتمع عليه الأمة فوالله لو اجتمعت علي حبشي لدخلت معها ثم عاد إلي منزله فاغلق بابه ولم يأذن لأحد قلت ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر لا يستقيم علي قول من يجعل وفاته سنة ثلاث وخمسين وإنما يصح علي قول من يجعلها بعد ذلك الوقت $ ذكر عزل ابن زياد عن خراسان واستعمال سعيد بن عثمان بن عفان $ # في هذه السنة استعمل معاوية سعيد بن عثمان بن عفان علي خراسان وعزل ابن زياد وسبب ذلك أنه سأل معاوية أن يستعمله علي خراسان فقال إن بها عبيد الله بن زياد فقال والله لقد اصطنعك أبي حتى بلغت باصطناعه المدي الذي لا تجاري إليه ولا تسامي فما شكرت بلاءه ولا جازيته بآلائه وقدمت هذا يعني يزيد وبايعت له والله لأنا خير منه أبا وأما ونفسا # فقال معاوية أما بلاء أبيك فقد يحق علينا الجزاء به وقد كان من شكري لذلك أني قد طلبت بدمه وأما فضل أبيك علي أبيه فهو والله خير مني وأما فضل أمك علي أمه فلعمري امرأة من قريش خير من امرأة من كلب وأما فضلك عليه فوالله ما أحب أن