فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 4996

@ 127 @ وقال في خطبته أيها الناس املكوا عن هؤلاء القوم أيديكم وألسنتكم وإياكم أن تسبقونا فإن المخصوم غدا من خصم اليوم وبعث إليهم حكيم بن سلامة ومالك بن حبيب إن كنتم علي ما فارقتم عليه القعقاع فكفوا حتى ننزل وننظر في هذا الأمر وخرج إليه الأحنف بن قيس وبنو سعد مشمرين قد منعوا حرقوص بن زهير وهم معتنزلون # وكان الأحنف قد بايع عليا بعد قتل عثمان لأنه كان قد حج وعاد من الحج فبايعه قال الأحنف ولم أبايع عليا حتى لقيت طلحة والزبير وعائشة بالمدينة وأنا أريد الحج وعثمان محصور فقلت لكل منهم إن الرجل مقتول فمن تأمرونني أبايع فكلهم قال بايع عليا فقلت أترضونه لي فقالوا نعم فلما قضيت حجي ورجعت إلي المدينة رأيت عثمان قد قتل فبايعت عليا ورجعت إلي أهلي ورأيت الأمر قد استقام فبينما أنا كذلك إذ أتاني آت فقال هذه عائشة وطلحة والزبير بالخريبة يدعونك فقلت ما جاء بهم قال يستنصرونك علي قتال علي في دم عثمان فأتاني أفظع أمر فقلت إن خذلاني أم المؤمنين وحواري رسول الله لشديد وإن قتال ابن عم رسول الله وقد أمروني ببيعته أشد # فلما أتيتهم قالوا جئنا لكذا وكذا قال فقلت يا أم المؤمنين ويا زبير ويا طلحة نشدتكم الله أقلت لكم من تأمرونني أبايع فقلتم بايع عليا فقالوا نعم ولكنه بدل وغير فقلت والله لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين ولا أقاتل ابن عم رسول الله وقد أمرتموني ببيعته ولكني أعتزل فأذنوا له في ذلك فاعتزل بالجلحاء ومعه زهاء ستة آلاف وهي من البصرة علي فرسخين فلما قدم علي أتاه الأحنف فقال له إن قومنا بالبصرة يزعمون إنك إن ظهرت عليهم غدا قتلت رجالهم وسبيت نساءهم قال ما مثلي يخاف هذا منه وهل يحل هذا إلا لمن تولي وكفر وهم قوم مسلمون قال اختر مني واحدة من اثنتين إما أن أقاتل معك وإما أن أكف عنك عشرة آلاف سيف قال فكيف بما أعطيت أصحابك من الإعتزال قال إن من الوفاء لله قتالهم قال فاكفف عنا عشرة آلاف سيف فرجع إلي الناس فدعاهم إلي القعود ونادي يا آل خندف فأجابه ناس ونادي يا آل تميم فأجابه ناس ثم نادي يا آل سعد فلم يبق سعدي إلا أجابه فاعتزل بهم ونظر ما يصنع الناس فلما كان القتال وظفر علي دخلوا فيما دخل فيه الناس وافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت