فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 4996

@ 126 @ # وأصبح علي علي ظهر ومضي ومضي معه الناس حتى نزل علي عبد القيس فانضموا إليه وسار من هناك فنزل الزاوية وسار من الزاوية يريد البصرة وسار طلحة والزبير وعائشة من الفرضة فالتقوا عند موضع قصر عبيد الله بن زياد فلما نزل الناس أرسل شقيق بن ثور إلي عمرو بن مرحوم العبدي أن أخرج فإذا خرجت فمل بنا إلي عسكر علي فخرجا في عبد القيس وبكر بن وائل فعدلوا إلي عسكر علي فقال الناس من كان هؤلاء معه غلب وأقاموا ثلاثة أيام لم يكن بينهم قتال فكان يرسل علي إليهم يكلمهم ويدعوهم وكان نزولهم في النصف من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين ونزل بهم علي وقد سبق أصحابه وهو يتلاحقون به فلما نزل قال أبو الجرباء للزبير إن الرأي أن تبعث ألف فارس إلي علي قبل أن يوافي إليه أصحابه فقال إنا لنعرف أمور الحرب ولكنهم أهل دعوتنا وهذا أمر حدث لم يكن قبل اليوم من لم يلق الله فيه بعذر انقطع عذره يوم القيامة وقد فارقنا وفدهم علي أمر وأنا أرجو أن يتم لنا الصلح فأبشروا واصبروا # وأقبل صبرة بن شيمان فقال لطلحة والزبير انتهرا بنا هذا الرجل فإن الرأي في الحرب خير من الشدة فقالا إن هذا أمر لم يكن قبل اليوم فينزل فيه قرآن أو يكون فيه سنة من رسول الله وقد زعم قوم أنه لا يجوز تحريكه وهم علي ومن معه وقلنا نحن إنه لا ينبغي لنا أن نتركه ولا نؤخره وقد قال علي ترك هؤلاء القوم شر وهو خير من شر منه وقد كاد يتبين لنا وقد جاءت الأحكام بين المسلمين بأعمها منفعة وقال كعب بن سور يا قوم اقطعوا هذا العنق من هؤلاء القوم فأجابوه بنحو ما تقدم # وقام علي فخطب الناس فقام إليه الأعور بن بنان المنقري فسأله عن إقدامهم علي أهل البصرة فقال له علي علي الإصلاح وإطفاء النائرة لعل الله يجمع شمل هذه الأمة بنا ويضع حربهم قال فإن لم يجيبونا قال تركناهم ما تركونا قال فإن لم يتركونا قال دفعناهم علي أنفسنا قال فهل لهم من هذا مثل الذي عليهم قال نعم وقام إليه أبو سلامة الدالاني فقال أتري لهؤلاء القوم حجة فيما طلبوا من هذا الدم إن كانوا أرادوا الله بذلك قال نعم قال أفتري لك حجة بتأخير ذلك قال نعم إن الشيء إذا كان لا يدرك إن الحكم فيه أحوطه وأعمه نفعا قال فما حالنا وحالهم إن ابتلينا غدا قال إني لأرجو أن لا يقتل منا ومنهم أحد نقي قلبه لله إلا أدخله الله الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت