@ 191 @ فسقط فأرسل إليه علي أن قدم لواءك فقال لرسوله انظر إلي بطني فإذا هو انشق فقال الحجاج بن غزية الأنصاري # ( فإن تفخروا بابني بديل وهاشم % فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا ) # ( ونحن تركنا عند معترك القنا % أخاك عبيد الله لحما ملحبا ) # ( ونحن أحطنا بالبعير وأهله % ونحن سقيناك سماما مقشبا ) # ومر علي بكتيبة من أهل الشام فرآهم لا يزولون وهم غسان فقال إن هؤلاء لا يزولون إلا بطعن وضرب يفلق الهام ويطيح العظام تسقط منه المعاصم والأكف وحتى يقرع جباههم بعمد الحديد أين أهل النصر والصبر طلاب الأجر فأتاه عصابة من المسلمين فدعا ابنه محمدا فقال له تقدم نحو هذه الراية مشيا رويدا علي هينتك حتى إذا أشرعت في صدورهم الرماح فأمسك حتى يأتيك أمري ففعل وأعد لهم علي مثلهم وسيرهم إلي ابنه محمد وأمره بقتالهم فحملوا عليهم فأزالوهم عن مواقفهم وأصابوا منهم رجالا $ ليلة الهرير $ # ومر الأسود بن قيس المرادي بعبد الله بن كعب المرادي وهو صريع فقال عبد الله يا أسود قال لبيك وعرفه و قال له عز علي مصرعك ثم نزل إليه وقال له إن كان جارك ليأمن بوائقك وإن كنت لمن الذاكرين الله كثيرا أوصني رحمك الله فقال أوصيك بتقوى الله وأن تناصح أمير المؤمنين وأن تقاتل معه المحلين حتى تظهر أو تلحق بالله وأبلغه عني السلام وقل له قاتل علي المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك فإنه من أصبح غدا والمعركة خلف ظهره كان العالي ثم لم يلبث أن مات فأقبل الأسود إلي علي فأخبره فقال رحمه الله جاهد عدونا في الحياة ونصح لنا في الوفاة # وقيل إن الذي أشار علي أمير المؤمنين علي بهذا عبد الرحمن بن الحنبل الجمحي قال فاقتتل الناس تلك الليلة كلها إلي الصباح وهي ليلة الهرير فتطاعنوا حتى تقصفت الرماح وتراموا حتى نفد النبل وأخذوا السيوف وعلي يسير فيما بين