فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 4996

@ 230 @ # ثم قال له أتدري ما أصنع بك أدخلك جوف حمار ثم أحرقه عليك بالنار فقال محمد إن فعلت بي ذلك فلطالما فعلتم ذلك بأولياء الله وإني لأرجو أن يجعلها عليك وعلي أولياءك ومعاوية وعمرو نارا تلظي كلما خبت زادها الله سعيرا فغضب منه وقتله ثم ألقاه في جيفة حمار ثم أحرقه بالنار فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعا شديدا وقنتت في دبر الصلاة تدعو علي معاوية وعمرو وأخذت عيال محمد إليها فكان القاسم بن محمد بن أبي بكر في عيالهم ولم تأكل من ذلك الوقت شواء حتى توفيت # وقد قيل إن محمدا قاتل عمرا ومن معه قتالا شديدا فقتل كنانة وانهزم محمد واختبأ عند جبلة بن مسروق فدل عليه معاوية بن حديج فأحاط به فخرج محمد فقاتل حتى قتل # وأما علي فلما جاءه كتاب محمد بن أبي بكر فأجابه عنه ووعده المدد وقام في الناس خطيبا وأخبرهم خبر مصر وقصد عمرو إياها وندبهم إلي إنجادهم وحثهم علي ذلك وقال اخرجوا بنا إلي الجرعة وهي بين الكوفة والحيرة فلما كان الغد خرج إلي الجرعة فنزلها بكرة وأقام بها حتى انتصف النهار فلم يأته أحد فرجع فلما كان العشي استدعي أشراف الناس وهو كئيب فقال الحمد لله علي ما قضى من أمره وقدر من فعله وابتلاني بكم أيتها القرية التي لا تطيع إذا أمرت ولا تجيب إذا دعوت لا أبا لغيركم ما تنتظرون بمصركم والجهاد علي حقكم فوالله لئن جاء الموت وليأتيني ليفرقن بيني وبينكم وأنا لصحبتكم قال وبكم غير كثير لله أنتم أما دين يجمعكم ولا حمية تحميكم إذا أنتم سمعتم بعدوكم ينتقص بلادكم ويشن الغارة عليكم أوليس عجيبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه علي غير عطاء ولا معونة في السنة المرة والمرتين والثلاث إلي أي وجه شاء وأنا أدعوكم وأنتم أولو النهي وبقية الناس علي العطاء والمعونة فتتفرقون عني تعصونني وتختلفون علي # فقام كعب بن مالك الأرحبي وقال يا أمير المؤمنين اندب الناس لهذا اليوم كنت ادخر نفسي ثم قال أيها الناس اتقوا الله وأجيبوا إمامكم وانصروا دعوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت