@ 358 @ $ ثم دخلت سنة ثمان وخمسين $ # في هذه السنة غزا مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم وعمرو بن يزيد الجهني في البحر وقيل جنادة بن أبي أمية $ ذكر عزل الضحاك عن الكوفة واستعمال ابن أم الحكم $ # وفي هذه السنة عزل معاوية الضحاك بن قيس عن الكوفة واستعمل عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفي وهو ابن أم الحكم وهو ابن أخت معاوية وفي عمله هذه السنة خرجت الخوارج الذين كان المغيرة بن شعبة حبسهم فجمعهم حيان بن ظبيان السلمي ومعاذ بن جوين الطائي فخطباهم وحثاهم علي الجهاد فبايعوا حيان بن ظبيان وخرجوا إلي بانقيا فسار إليهم الجيش من الكوفة فقتلوهم جميعا ثم إن عبد الرحمن بن أم الحكم طرده من أهل الكوفة لسوء سيرته فلحق بخاله معاوية فولاه مصر فاستقبله معاوية بن حديج علي مرحلتين من مصر فقال له ارجع إلي خالك فلعمري لا تسير فينا سيرتك في إخواننا من أهل الكوفة فرجع إلي معاوية # ثم إن معاوية بن حديج وفد إلي معاوية وكان إذا قدم إلي معاوية زينت له الطرق بقباب الريحان تعظيما لشأنه فدخل علي معاوية وعنده أخته أم الحكم فقالت من هذا يا أمير المؤمنين قال بخ بخ هذا معاوية بن حديج قالت لا مرحبا به تسمع بالمعيدي خير من أن تراه فسمعها معاوية بن حديج فقال علي رسلك يا أم الحكم والله لقد تزوجت فما أكرمت وولدت فما أنجبت أردت أن يلي ابنك الفاسق علينا فيسير فينا كما سار في إخواننا من أهل الكوفة وما كان الله ليريه ذلك ولو فعل