@ 260 @ شاه ومضى حتى نزل الكرز وعبد الرحمن يتبعه فنزل عبد الرحمن حذاء الكرز ونزل قتيبة بمنزل وبين عبد الرحمن فرسخان فتحصن نيزك في الكرز وليس إليه مسلك إلا من وجه واحد وهو صعب لا تطيقه الدواب فحصره قتيبة شهرين حتى قل ما في يد نيزك من الطعام وأصابهم الجدري وجدر جبغويه # وخاف قتيبة الشتاء فدعا سليما الناصح فقال انطلق إلى نيزك واحتل لتأتيني بغير أمان فإن احتال وأبى فأمنه واعلم أني إن عاينتك وليس هو معك صلبتك قال فاكتب إلى عبد الرحمن لا يخالفني فكتب إليه فقدم عليه فقال له ابعث رجالا ليكونوا على فم الشعب فإذا خرجت أنا ونيزك فليعطفوا من ورائنا فيحولوا بيننا وبين الشعب فبعث عبد الرحمن خيلا فكانت هناك وحمل سليم معه أطعمة وأخبصة أوقارا وأتى نيزك فقال له إنك أسأت إلى قتيبة وغدرت قال نيزك فما الرأي قال أرى أن تأتيه فإنه ليس يبارح وقد عم على أن يشتو مكانه هلك أو سلم قال نيزك فكيف آتيه على غير أمان قال ما أظنه يؤمنك لما في نفسه عليك لأنك قد ملأته غيظا ولكني أرى أن لا يعلم حتى تضع يدك في يده فإني أرجو أن يستحي ويعفو قال إني أرى نفسي تأبى هذا وهو إن رآني قتلني فقال سليم ما أتيك إلا لأشير عليك بهذا ولو فعلت لرجوت أن تسلم وتعود حالك عنده فإذا أبيت فإني منصرف وقدم سليم الطعام الذي معه ولا عهد لهم بمثله فانتهبه أصحاب نيزك فساءه ذلك فقال له سليم إني لك من الناصحين أرى أصحابك قد جهدوا وإن طال بهم الحصار لم آمنهم أن يستأمنوا بك فائت قتيبة فقال لا آمنه على نفسي ولا آتيه إلا بامان وإن ظني أن يقتلني وإن أمنني ولكن الأمان اعذر إلي فقال سليم قد امنك أفتتهمني قال لا وقال له أصحابه اقبل قول سليم فلا يقول إلا حقا فخرج معه ومع جبغويه وصول طرخان خليفة جبغويه وحبس طرخان صاحب شرطته وشقران ابن أخي نيزك فلما خرجوا من الشعب عطفت الخيل التي خلفها سليم فحالوا بين الأتراك أصحاب نيزك والخروج فقال نيزك هذا أول الغدر قال سليم تخلف هؤلاء عنك خير لك وأقبل سليم ونيزك ومن معه حتى دخلوا إلى قتيبة فحبسهم وكتب إلى الحجاج يستأذنه في قتل نيزك واستخرج قتيبة ما كان في الكرز من متاع ومن كان فيه فقدم به على قتيبة فانتظر بهم كتاب الحجاج فأتاه كتاب الحجاج بعد أربعين يوما يأمره بقتل نيزك فدعا قتيبة الناس واستشارهم في قتله واختلفوا فقال ضرار بن حصين إني