@ 376 @ $ ذكر خبر حمص حين قصد هرقل من بها من المسلمين $ # وفي هذه السنة قصد الروم أبا عبيدة بن الجراح ومن معه من جند المسلمين بحمص وكان المهيج للروم أهل الجزيرة فإنهم أرسلوا إلى ملكهم وبعثوه على إرسال الجنود إلى الشام ووعدوا من أنفسهم المعاونة ففعل ذلك فلما فعل المسلمون باجتماعهم ضم أبو عبيدة إليه مسالحه وعسكر بفناء مدينة حمص وأقبل خالد من قنسرين إليهم فاستشارهم أبو عبيدة في المناجزة أو التحصين إلى مجيء الغياث فأشار خالد بالمناجزة وأشار سائرهم بالتحصين ومكاتبة عمر فأطاعهم وكتب إلى عمر بذلك وكان عمر قد اتخذ في كل مصر خيولا على قدره من فضول أموال المسلمين عدة لكون إن كان فكان بالكوفة من ذلك أربعة آلاف فرس وكان القيم عليها سلمان بن ربيعة الباهلي ونفر من أهل الكوفة وفي كل مصر من الأمصار الثمانية على قدره فإن تأتهم آتية ركبها الناس وساروا إلى أن يتجهز الناس فلما سمع عمر الخبر كتب إلى سعد أن اندب الناس مع القعقاع بن عمرو وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي إلى حمص فإن أبا عبيدة قد أحيط به # وكتب إليه أيضا سرح سهيل بن عدي إلى الرقة فعن أهل الجزيرة هم الذين استثاروا الروم على أهل حمص وأمره أن يسرح عبد الله بن عتبان إلى نصيبين ثم ليقصد حران والرها وان يسرح الوليد بن عقبة على عرب الجزيرة من ربيعة وتنوخ وان يسرح عياض بن غنم فإن كان قتال فأمرهم إلى عياض فمضى القعقاع في أربعة آلاف من يومهم الذي أتاهم فيه الكتاب إلى حمص وخرج عياض بن غنم وأمراء الجزيرة