فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 4996

@ 428 @ قيل وراسل الأصبهبد صاحب طبرستان سويدا في الصلح على أن يتوادعا ويجعل له شيئا على غير نصر ولا معونة على أحد فقبل ذلك منه وكتب له كتابا $ ذكر فتح طرابلس الغرب وبرقة $ # في هذه السنة سار عمرو بن العاص من مصر إلى برقة فصالحه أهلها على الجزية وأن يبيعوا من أبنائهم من أرادوا بيعه فلما فرغ من برقة سار إلى طرابلس الغرب فحاصرها شهرا فلم يظفر بها وكان قد نزل شرقيها فخرج رجل من بني مدلج يتصيد في سبعة نفر وسلكوا غرب المدينة فلما رجعوا اشتد عليهم الحر فأخذوا على جانب البحر ولم يكن السور متصلا بالبحر وكانت سفن الروم في مرساها مقابل بيوتهم فرأى المدليجي وأصحابه مسلكا بين البحر والبلد فدخلوا منه وكبروا فلم يكن للروم ملجأ إلا سفنهم أنهم ظنوا أن المسلمين قد دخلوا البلد ونظر عمرو ومن معه فرأى السيوف في المدينة وسمعوا الصياح فأقبل بجيشه حتى دخل عليهم البلد فلم يفلت الروم إلا بما خف معهم في مراكبهم وكان أهل حصن سبرة قد تحصنوا لما نزل عمرو على طرابلس فلما امتنعوا عليه بطرابلس أمنوا واطمأنوا فلما فتحت طرابلس جند عمرو عسكرا كثيفا وسيره إلى سبرة فصبحوها وقد فتح أهلها الباب وأخرجوا مواشيهم لتسرح لأنهم لم يكن بلغهم خبر طرابلس فوقع المسلمون عليهم ودخلوا البلد مكابرة وغنموا ما فيه وعادوا إلى عمرو ثم سار عمرو بن العاص إلى برقة وبها لواتة وهم من البربر # وكان سبب مسير البربر إليها والى غيرها من الغرب أنهم كانوا بنواحي فلسطين من الشام وكان ملكهم جالوت فلما قتل سارت البرابر وطلبوا الغرب حتى إذا انتهوا إلى لوبية ومرافية وهما كورتان من كور مصر الغربية تفرقوا فسارت زناتة ومغيلة وهما قبيلتان من البربر إلى الغرب فسكنوا الجبال وسكنت لواتة أرض برقة وتعرف قديما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت