فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 4996

@ 397 @ # وأقسم عمر أن لا يذوق سمنا ولا لبنا ولا لحما حتى يحيا الناس فقدمت السوق عكة سمن ووطب من لبن فاشتراهما غلام لعمر بأربعين درهما ثم أتى عمر فقال يا أمير المؤمنين قد أبر الله يمينك وعظم أجرك قدم السوق وطب من لبن وعكة من سمن ابتعتهما بأربعين درهما # فقال عمر أغليت بهما فتصدق بهما فإني أكره أن آكل إسرافا وقال كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يصبني ما أصابهم # وكتب عمر إلى أمراء الأمصار يستغيثهم لأهل المدينة ومن حولها ويستمدهم فكان أول من قدم عليه أبو عبيدة بن الجراح بأربعة آلاف راحلة من طعام فولاه قسمتها فيمن حول المدينة فقسمها فلما فرغ ورجع إليه أمر له بأربعة آلاف درهم فقال لا حاجة لي فيها يا أمير المؤمنين إنما أردت الله وما قبله فلا تدخل على الدنيا # فقال خذها فلا بأس بذلك إذ لم تطلبه # فأبى وكرر ذلك مرارا فقبل أبو عبيدة وانصرف إلى عمله وتتابع الناس واستغنى أهل الحجاز وأصلح عمرو بن العاص بحر القلزم وأرسل فيه الطعام إلى المدينة فصار الطعام بالمدينة كسعر مصر ولم ير أهل المدينة بعد الرمادة مثلها حتى حبس عنهم البحر مع مقتل عثمان فذلوا وتقاصروا وكان الناس بذلك وعمر كالمحصور عن أهل الأمصار فقال أهل بيت من مزينة لصاحبهم وهو بلال بن الحارث قد هلكنا فاذبح لنا شاة قال ليس فيهن شيء فلم يزالوا به حتى ذبح فسلخ عن عظم أحمر فنادى يا محمداه فأرى في المنام أن رسول الله أتاه فقال أبشر بالحياة ائت عمر فأقرئه مني السلام وقل له إني عهدتك وأنت وفي العهد شديد العقد فالكيس الكيس يا عمر # فجاء حتى أتى باب عمر فقال لغلامه استأذن لرسول رسول الله فأتى عمر فأخبره ففزع وقال رأيت به مسا قال لا قال فأدخله فدخل وأخبره الخبر فخرج فنادى في الناس وصعد المنبر فقال نشدتكم الله الذي هداكم هل رأيتم مني شيئا تكرهونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت