فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 4996

@ 254 @ $ ثم دخلت سنة تسعين $ $ ذكر فتح بخارى $ # قد ذكرنا ورود كتاب الحجاج إلى قتيبة يأمره بالتوبة عن انصرافه عن وردان خذاه ملك بخارى ويعرفه الموضع الذي يأتي بلده منه فلما ورد الكتاب على قتيبة خرج غازيا إلى بخارى سنة تسعين فاستجاش وردان خذاه بالصغد والترك من حوله فأتوه وقد سبق إليها قتيبة فحصرها فلما جاءتهم أمدادهم خرجوا إلى المسلمين يقاتلونهم فقالت الأزد اجعلونا ناحية وخلوا بيننا وبين قتلاهم فقال قتيبة تقدموا فتقدموا وقاتلوهم قتالا شديدا ثم إن الأزد انهزموا حتى دخلوا العسكر وركبهم المشركون فحطموهم حتى أدخلوهم عسكرهم وجاوزه حتى ضرب النساء وجوه الخيل وبكين فكروا راجعين فانطوت مجنبتا المسلمين على الترك فقاتلوهم حتى ردوهم إلى مواقفهم فوقف الترك على نشز فقال قتيبة من يزيلهم عن هذا الموضع فلم يقدم عليهم أحد من العرب فأتى بني تميم فقال لهم يوما كأيامكم فأخذ وكيع اللواء وقال يا بني تميم أتسلمونني اليوم قالوا لا يا أبا مطرف وكان هريم بن أبي طحمة على خيل بميم ووكيع رأسهم فقال وكيع يا هريم قدم خيلك ودفع إليه الراية فتقدم هريم وتقدم وكيع في الرجالة فانتهى هريم إلى نهر بينهم وبين الترك فوقف فقال وكيع تقدم يا هريم فنظر هريم نظر الجمل الهائج الصائل وقال أأقتحم الخيل هذا النهر فإن انكشفت كان هلاكها يا أحمق فقال وكيع يا ابن اللخناء أترد أمري فحذفه بعمود كان معه فقبر هريم في الخيل وانتهى وكيع إلى النهر فعمل عليه جسرا من خشب وقال لأصحابه من وطن نفسه على الموت فليعبر وإلا فليبث مكانه فما عبر معه إلا ثماثمائة رجل فلما عبر بهم ودنا من العدو وقال لهريم إني مطاعنهم فاشغلهم عنا بالخيل فحمل عليهم حتى خالطهم وحمل هريم في الخيل فطاعنوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت