فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 4996

@ 102 @ لا أغسل رأسي حتى أوقع في بني تغلب فرجعوا عنه غير ثلاثمائة قالوا له نموت بموتك ونحيا بحياتك فسار ليلته حتى صبح الرحوب وهو ماء لبني جشم بن بكر من تغلب فصادف عليه جماعة عظيمة منهم فقتل فيهم مقتلة عظيمة وأسر الأخطل وعليه عباءة وسخة فظنه الذي أسره عبدا فسأله من هو فقال عبد فأطلقه فرمى بنفسه في جب وخاف إن رآه من يعرفه أن يقتله فلما انصرف الجحاف خرج من الجب وأسرف الجحاف في القتل وبقر البطون عن الأجنة وفعل أمرا عظيما فلما عاد عنهم قدم الأخطل على عبد الملك فأنشده قوله # ( لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة % إلى الله منها المشتكى والمعول ) فهرب الجحاف فطلبه عبد الملك فلحق ببلاد الروم وقال بعد وقعة البشر يخاطب الأخطل # ( أبا مالك هل لمتني أو حضضتني % على القتل أم هل لامني كل لائم ) # ( ألم أفنكم قتلا وأجدع أنوفكم % بفتيان قيس والسيوف الصوارم ) # ( بكل فتى ينعى عمير بسيفه % إذا اعتصمت أيمانهم بالقوائم ) # ( فإن تطردوني تطردوني وقد جرى % بي الورد يوما في دماء الأراقم ) # ( نكحت بسيفي في زهير ومالك % نكاح اغتصاب لا نكاح دراهم ) # في أبيات ولم يزل الجحاف يتردد في بلاد الروم من طرابزندة الى قاليقلا وبعث إلى بطانه عبد الملك من قيس حتى أخذوا له الأمان فأمنه عبد الملك فقدم فطلب منه فقال له متى عهدتني خائنا فقال له ولكنك سيد قومك ولك عمالة واسعة فقال لقد ألهمت الصدق فأعطاه مائة ألف درهم وجمع الديات فأوصلها ثم تنسك بعد وصلح ومضى حاجا فتعلق بأستار الكعبة وجعل ينادي اللهم اغفر لي وما أظنك تفعل فسمعه محمد بن الحنفية فقال يا شيخ قنوطك شر من ذنبك وقيل إن سبب عوده كان أن الجحاف أكرمه ملك الروم وقربه وعرض عليه النصرانية ويعطيه ما شاء فقال ما أتيتك رغبة عن الإسلام ولقي الروم تلك السنة عساكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت