@ 84 @ لأصحابه في الذهاب فلم يعرض لهم أحد وجعل يقاتل وحده فحمل عليه رجل من باهلة يكنى أبا كدية فطعنه وجعلوا يرمونه ويكتبون عليه ولا يدنون منه وهو يقول أهذه نبل أم مغازل فلما اثخنته الجراج حاص إلى معبر هناك فدخله ولم يدخل فرسه فركب السفينة ومضى به الملاح حتى توسط الفرات فأشرفت عليه الخيل وكان معه في السفينة نبط فقالوا لهم إن في السفينة طليبة أمير المؤمنين فإن فاتكم قتلناكم فوثب ابن الحر ليرمي نفسه في الماء فوثب إليه رجل عظيم الخلق فقبض على يديه وجراحاته تجري دما وضربه الباقون بالمجاديف فلما رأى أنه يقصد به نحو القيسية فقبض على الذي معه وألقى نفسه معه في الماء فغرقا وقيل في قتله إنه كان يغشى مصعب بن الزبير بالكوفة فرآه يقدم عليه غيره فكتب إلى عبد الله بن الزبير قصيدة يعاتب فيها مصعبا ويخوفه مسيره إلى ابن مروان يقول فيها # ( أبلغ أمير المؤمنين رسالة % فلست على رأي قبيح أواربه ) # ( أفي الحق أن أجفى ويجعل مصعب % وزيرا له من كنت فيه أحاربه ) # ( فكيف وقد آتيتكم حق بيعتي % وحقي يلوى عندكم وأطالبه ) # ( وأبليتكم ما لا يضيع مثله % وآسيتكم والأمر صعب مراتبه ) # ( فلما استنار الملك وانقادت العدى % وأدرك من ملك العراق رغائبه ) # ( جفا مصعب عني ولو كان غيره % لأصبح فيما بيننا لا أعاتبه ) # ( لقد رابني من مصعب أن مصعبا % أرى كل ذي غش لنا هو صاحبه ) # ( وما أنا إن خليتموني بوارد % على كدر قد غص بالماء شاربه ) # ( وما لامرئ إلا الذي الله سائق % إليه وما قد خط في الزبر كاتبه ) # ( إذا قمت عند الباب أدخل مسلما % فيمنعني أن أدخل حاجبه )