فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 4996

@ 387 @ # فلما كان تلك الليلة ليلة الموعد بين سلمى وحرملة وغالب وكليب وكان الهرمزان يومئذ بين نهر تيري وبين دلث وخرج سلمى وحرملة صبيحتهما في تعبية وأنهضا نعيما ومن معه فالتقوا هم والهرمزان بين دلث ونهر تيري وسلمى بن القين على أهل البصرة ونعيم بن مقرن على أهل الكوفة فاقتتلوا فبيناهم على ذلك أقبل مدد من قبل غالب وكليب # وأتى الهرمزان الخبر بأن مناذر ونهر تيري قد أخذتا فكسر ذلك قلب الهرمزان ومن معه وهزمه الله وإياهم فقتل المسلمون منهم ما شاؤوا وأصابوا ما شاؤوا واتبعوهم حتى وقفوا على شاطئ دجيل وأخذوا ما دونه وعسكروا بحيال سوق الأهواز وعبر الهرمزان جسر سوق الأهواز وأقام بها وصار دجيل بن الهرمزان والمسلمين فلما رأى الهرمزان ما لا طاقة به طلب الصلح فاستأمروا عتبة فأجاب إلى ذلك على الأهواز لها ومهرجان قذق ما خلا نهر تيري ومناذر وما غلبوا عليه من سوق الأهواز فإنه لا يرد عليهم وجعل سلمى على مناذر مسلحة وأمرها إلى غالب وحرملة على نهر تيري وأمرها إلى كليب فكانا على مسالح البصرة وهاجرت طوائف من بني العم فنزلوا البصرة وجعلوا يتتابعون على ذلك ووفد عتبة وفدا إلى عمر منهم سلمى وجماعة من أهل البصرة فأمرهم عمر أن يرفعوا حوائجهم فكلهم قال أما العامة فأنت صاحبها وطلبوا لأنفسهم إلا ما كان من الأحنف بن قيس فإنه قال يا أمير المؤمنين إنك كما ذكروا ولقد يعزب عنك ما يحق علينا إنهاؤه إليك مما فيه صلاح العامة وإنما ينظر الوالي فيما غاب عنه بأعين أهل الخبر ويسمع بآذانهم فإن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حدقة البعير الغاسقة من العيون العذاب والجنان الخصاب فتأتيهم ثمارهم ولم يحصدوا وإنا معشر أهل البصرة نزلنا سبخة هشاشة وعقة نشاشة طرف لها في الفلاة وطرف لها في البحر الأجاج يجري إليها ما جرى في مثل مريء النعامة دارنا فعمة وطبقتنا مضيقة وعددنا كثير وأشرافنا قليل وأهل البلاء فينا كثير درهمنا كبير وقفيزنا صغير وقد وسع الله علينا وزادنا في أرضنا فوسع علينا يا أمير المؤمنين وزدنا طبقة تطوف علينا ونعيش بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت