@ 129 @ الزبير أن الحجاج قد خبئ له وقال عبد العزيز بن أبي جميلة الأنصاري ان ابن عمر مر بابن الزبير وهو مصلوب بعد قتله فقال رحمك الله أبا خبيب إنك كنت صواما قواما ولقد أفلحت قريش إن كنت شرها وكان الحجاج قد صلبه ثم ألقاه في مقابر اليهود وأرسل إلى أمه يستحضرها فلم تحضر فأرسل إليها لتأتيني أو لأبعثن اليك من يسحبك بقرونك فلم تأته فقام إليها فلما حضر قال لها كيف رأيتني صنعت بعبد الله قالت رأيتك أفسدت على ابني دنياه وأفسد عليك آخرتك أما إن رسول الله حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فقد رأيناه تعني المختار وأما المبير فأنت هو وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه وقال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر أتذكر يوم لقينا رسول الله أنا وأنت فأخذ بني فاطمة فقال نعم فحملنا وتركك ولو علم أنه يقول له هذا ما سأله $ ذكر ولاية محمد بن مروان الجزيرة وأرمينية $ # وفي هذه السنة استعمل عبد الملك أخاه محمدا على الجزيرة وأرمينية فعزا منها وأثخن في العدو وكانت بحيرة الطريخ التي بأرمينية مباحة لم يعرض لها أحد بل يأخذ منها من شاء فمنع من صيدها وجعل عليها من يأخده ويبيعه ويأخذ ثمنه ثم صارت بعده لابنه مروان ثم أخذت منه لما انتقلت الدولة عنهم وهي إلى الآن على هذا الحال من الحجر ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أزوارهم شيء وهذا الطريخ من عجائب الدنيا لأن سمكه صغير له كل سنة موسم يخرج من هذه البحيرة في نهر يصب اليها كثيرا يؤخذ بالأيدي والآلات المصنوعة له فاذا انقضى موسمه لا يوجد منه شيء $ ذكر قتل أبي فديك الخارجي $ # قد ذكرنا سنة اثنتين وسبعين قتل نجدة بن عامر الخارجي وطاعة أصحابه أبا فديك وثبت قدم أبي فديك إلى الآن فامر عبد الملك بن مروان عمر بن عبيد الله بن معمر أن يندب الناس من أهل الكوفة والبصرة ويسير إلى قتاله فندبهم وانتدب معه عشرة آلاف فأخرج لهم أرزاقهم ثم سار بهم وجعل أهل الكوفة على الميمنة وعليهم محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله وأهل البصرة على الميسرة وعليهم عمر بن