فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 4996

@ 285 @ المؤمنين في إتيانه قال نعم فأته وتلطف له # فأتاه المغيرة وقال له إن معاوية استخفه الوجل حتى بعثني إليك ولم يكن أحد يمد إلي هذا الأمر غير الحسن وقد بايع فخذ لنفسك قبل التوطين فيستغني معاوية عنك قال أشر علي وارم الغرض الأقصى ودع عنك الفضول فإن المستشار مؤتمن فقال له المغيرة في محض الرأي بشاعة و لا خير في المذيق أرى أن تصل حبلك بحبله و تشخص إليه و يقضي الله وكتب إليه معاوية بأمانة بعد عود المغيرة عنه فخرج زياد من فارس نحو معاوية ومعه المنجاب بن راشد الضبي و حارثة بن بدر الغداني # و سرح عبد الله بن عامر عبد الله بن خازم في جماعة إلي فارس وقال لعلك تلقى زيادا في طريقك فتأخذه فسار ابن خازم إلي فارس فلقي زيادا بارجان فأخذ بعنانه وقال انزل يا زياد فقال له المنجاب تنح يا ابن السوداء وإلا علقت يدك بالعنان وكانت بينهم منازعة فقال له زياد قد أتاني كتاب معاوية وأمانه فتركه ابن خازم # وقدم زياد علي معاوية وسأله عن أموال فارس فأخبره بما حمل منها إلي علي وبما أنفق منها في الوجوه التي تحتاج إلي النفقة وما بقي عنده وأنه مودع للمسلمين فصدقه معاوية فيما أنفق وفيما بقي عنده وقبضه منه # وقيل إن زيادا لما قال لمعاوية قد بقيت بقية من المال وقد أودعتها مكث معاوية يردده فكتب زيادا كتبا إلي قوم أودعهم المال وقال لهم قد علمتم مالي عندكم من الإمانة فتدبروا كتاب الله ! < إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال > ! الآية فاحتفظوا بما قبلكم وسمي في الكتب المال الذي أقر به لمعاوية وأمر رسوله أن يتعرض لبعض من يبلغ ذلك معاوية ففعل رسوله وانتشر ذلك فقال معاوية لزياد حين وقف علي الكتب أخاف أن تكون مكرت بي فصالحني علي ما شئت فصالحه علي شيء وحمله إليه ومبلغه ألف ألف درهم واستأذنه في نزوله الكوفة فأذن له فكان المغيرة يكرمه ويعظمه فكتب معاوية إلي المغيرة ليلزم زيادا وحجر بن عدي وسليمان بن صرد وشبث بن ربعي وابن الكواء بن الحمق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت