@ 432 @ الجنة فقاتل عبد الرحمن حتى قتل وانكشف أصحابه وأخذ الراية سلمان بن ربيعة أخوه فقاتل بها ونادى مناد من الجو صبرا آل سلمان فقال سلمان أو ترى جزعا وخرج سلمان بالناس معه أبو هريرة الدوسي على جيلان فقطعوها إلى جرجان واجترأ الترك بعدها ولم يمنعهم ذلك من اتخاذ جسد عبد الرحمن فهم يستسقون به إلى الآن $ ذكر تعديل الفتوح بين أهل الكوفة والبصرة $ $ في هذه السنة عدل عمر فتوح أهل الكوفة والبصرة بينهم وسبب ذلك أن عمر بن سراقة كتب إلى عمر بن الخطاب يذكر له كثرة أهل البصرة وعجز خراجهم عنهم وسأله أن يزيدهم أحد الماهين أو ما سبذان وبلغ أهل الكوفة ذلك وقالوا لعمار بن ياسر وكان على الكوفة أميرا سنة وبعض أخرى اكتب إلى عمر أن رامهرمز وأيذج لنا دونهم لم يعينونا عليهما بشيء ولم يلحقونا حتى افتتحناهما فلم يفعل عمار فقال له عطارد أيها العبد الأجدع فعلام ندع فيئنا فقال لقد سببت أحب أذني إلي ولم يكتب في ذلك فأبغضوه لذلك واختصم أهل الكوفة وأهل البصرة وادعى أهل البصرة قرى افتتحها أبو موسى دون أصبهان أيام أمد به عمر بن الخطاب أهل الكوفة فقال لهم أهل الكوفة أتيتمونا مددا وقد افتتحنا البلاد فأنشبناكم في المغانم والذمة ذمتنا والأرض أرضنا # فقال عمر صدقوا فقال أهل الأيام والقادسية ممن سكن البصرة فلتعطونا نصيبنا مما نحن شركاؤكم فيه من سوادهم وحواشيهم فأعطاهم عمر مائة دينار برضا أهل الكوفة أخذها من شهد الأيام والقادسية ولما ولي معاوية وكان هو الذي جند قنسرين ممن أتاه من أهل العراقين أيام علي وإنما كان قنسرين رستاقا من رساتيق حمص حتى حصرها معاوية حين ولي بنصيبهم من فتوح العراق وأذربيجان والموصل والباب لأنه من فتوح أهل الكوفة وكان أهل الجزيرة والموصل يومئذ نافلة انتقل إليها كل من نزل بهجرته من أهل البلدين أيام علي فأعطاهم معاوية من ذلك نصيبا وكفر أهل أرمينية أيام معاوية وقد أمر حبيب بن مسلمة على الباب وحبيب يومئذ بجرزان وكاتب أهل تفليس وتلك الجبال من جرزان فاستجابوا له $ ذكر عزل عمار بن ياسر عن الكوفة وولاية أبي موسى والمغيرة بن شعبة $ # وفيها عزل عمر بن الخطاب عمار بن ياسر عن الكوفة واستعمل أبا موسى وسبب ذلك أن أهل الكوفة شكوه وقالوا له إنه لا يحتمل ما هو فيه وإنه ليس بأمين ونزا به أهل الكوفة # فدعاه عمر فخرج معه وفد فكانوا أشد عليه ممن تخلف عنه وقالوا إنه غير كاف وعالم بالسياسة ولا يدري على ما استعملته وكان منهم سعد بن مسعود الثقفي عم المختار وجرير بن عبد الله فسعيا به وأخبرا عمر بأشياء يكرهها فعزله عمر وقال عمر لعمار أساءك العزل قال والله ما سرني حين استعملت ولقد ساءني حين عزلت فقال له قد علمت ما أنت بصاحب عمل ولكني تأولت ! < ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين > ! # ثم أقبل عمر على أهل الكوفة فقال من تريدون قالوا أبا موسى فأمره عليهم بعد عمار فأقام عليهم سنة فباع غلامه العلف فشكاه الوليد بن عبد شمس وجماعة معه وقالوا إن غلامه يتجر في جسرنا فعزله عنهم وصرفه إلى البصرة وصرف عمر بن سراقة إلى الجزيرة وخلا عمر في ناحية المسجد فنام فأتاه المغيرة بن شعبة فحرسه حتى استيقظ فقال ما فعلت هذا يا أمير المؤمنين إلا من عظيم فقال وأي شيء أعظم من مائة ألف لا يرضون عن أمير ولا يرضى عنهم أمير وأحيطت الكوفة حين اختطت على مائة ألف مقاتل وأتاه أصحابه فقالوا ما شأنك فقال إن أهل الكوفة قد عضلوني واستشارهم فيمن يوليه وقال ما تقولون في تولية رجل ضعيف مسلم أو رجل قوي مسدد فقال المغيرة أما الضعيف المسلم فإن إسلامه لنفسه وضعفه عليك وعلى المسلمين وأما القوي المسدد فإن سداده لنفسه وقوته لك وللمسلمين فولى المغيرة الكوفة فبقي عليها حتى مات عمر وذلك نحو سنتين وزيادة وقال له حين بعثه يا مغيرة ليأمنك الأبرار وليخفك الفجار ثم أراد عمر أن يبعث سعدا على عمل المغيرة فقتل عمر قبل ذلك فأوصى به