فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 4996

@ 251 @ في وسطه وبلغ خبره ذاهر فاستعد لمحاربته وبعث جيشا إلى سدوستان فطلب أهلها الأمان والصلح فأمنهم ووظف عليهم الخراج ثم عبر محمد مهران مما يلي بلاد راسل الملك على جسر عقده وذاهر مستخف به فلقيه محمد والمسلمون وهو على فيل وحوله الفيلة ومعه التكاكرة فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع بمثله وترجل ذاهر فقتل عند المساء ثم انهزم الكفار وقتلهم المسلمون كيف شاؤوا وقال قاتله # ( الخيل تشهد يوم ذاهر والقنا % ومحمد بن القاسم بن محمد ) # ( اني فرجت الجمع غير معرد % حتى علوت عظيمهم بمهند ) # ( فتركته تحت العجاج مجندلا % متعفر الخدين غير موسد ) # فلما قتل ذاهر غلب محمد على بلاد السند وفتح مدينة راور عنوة وكان بها امرأة لذاهر فخافت أن تؤخذ فأحرقت نفسها وجواريها وجميع مالها ثم سار إلى برهمناباذا العتيقة وهي على فرسخين من المنصورة ولم تكن المنصورة يومئذ كان موضعها غيضة وكان المنهزمون من الكفار بها فقاتلوه ففتحها محمد غنوة وقتل بها بشرا كثيرا وخربت وسار يريد الرور وبغرور فلقيه أهل ساوندرى فطلبوا الأمان فأعطاهم إياه واشترط عليهم ضيافة المسلمين ثم أسلم أهلها بعد ذلك ثم تقدم إلى بسمد وصالح أهلها ووصل إلى الرور وهي من مدائن السند على جبل فحصروهم شهورا فصالحوه وسار إلى السكة ففتحها ثم قطع نهر بياس إلى الملتان فقاتله أهلها وانهزموا فحصرهم محمد فجاءه إنسان ودله على قطع الماء الذي يدخل المدينة فقطعه فعطشوا فألقوا بأيديهم ونزلوا على حكمه فقتل المقاتله وسبى الذرية وسدنة البد وهم ستة آلاف وأصابوا ذهبا كثيرا فجمع في بيت طوله عشرة أذرع وعرضه ثمانية أذرع يلقى إليه من كوة في وسطه فسميت الملتان فرج بيت الذهب والفرج الثغر وكان بد الملتان تهدى إليه الأموال ويحج من البلاد ويحلقون رؤوسهم ولحاهم عنده ويزعمون أن صنمه هو أيوب النبي وعظمت فتوحه ونظر الحجاج في النفقة على ذلك الثغر فكانت ستين ألف ألف درهم ونظر في الذي حمل فكان مائة ألف ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت