@ 203 @ القطع فليس للعباد أن ينظروا في هذا # قال ابن عباس فإن اله تعالي يقول ! < يحكم به ذوا عدل منكم > ! # فقالوا أو تجعل الحكم في الصيد والحرث وبين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين # وقالوا له أعدل عندك عمرو بن العاص وهو بالأمس يقاتلنا فإن كان عدلا فلسنا بعدول وقد حكمتم في أمر الله الرجال وقد أمضي الله حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو يرجعوا وقد كتبتم بينكم وبينهم كتابا وجعلتم بينكم الموادعة وقد قطع الله الموادعة بين المسلمين وأهل الحرب مذ نزلت براءة إلا من أقر بالجزية # وبعث علي زياد بن النضر فقال انظر بأي رؤوسهم أشد إطاعة فأخبره بأنه لم يرهم عند رجل أكثر منهم عند يزيد بن قيس فخرج علي في الناس حتى دخل إليهم فأتي فسطاط يزيد بن قيس فدخله فصلي فيه ركعتين وأمره علي أصبهان والري ثم خرج حتى انتهي إليهم وهم يخاصمون ابن عباس فقال ألم أنهك عن كلامهم ثم تكلم فقال اللهم هذا مقام من يفلح فيه كان أولي بالفلاح يوم القيامة قال لهم من زعيمكم قالوا ابن الكواء قال فما أخرجكم علينا قالوا حكومتك يوم صفين # قال أنشدكم الله أتعلمون أنهم حيث رفعوا المصاحف وقلتم نجيبهم قلت لكم إني أعلم بالقوم منكم إنهم ليسوا بأصحاب دين وذكر ما كان قاله لهم ثم قال لهم قد اشترطت علي الحكمين أن يحييا ما أحيا القرآن ويميتنا ما أمات القرآن فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف وإن أبيا فنحن عن حكمهما براء # قالوا فخبرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء # فقال إنا لسنا حكمنا الرجال إنما حكمنا القرآن وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق إنما يتكلم به الرجال