فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 4996

@ 417 @ كان يسمع إلا وقع الحديد وصبر لهم المسلمون صبرا عظيما وانهزم الأعاجم وقتل منهم ما بين الزوال والأعتام ما طبق أرض المعركة دما يزلق الناس والدواب فيه فلما أقر الله عين النعمان بالفتح استجاب له فقتل شهيدا زلق به فرسه فصرع # وقيل بل رمي بسهم في خاصرته فقتله فسجاه أخوه نعيم بثوب وأخذ الراية قبل أن تقع وناولها حذيفة فأخذها وتقدم إلى موضع النعمان وترك نعيما مكانه وقال لهم المغيرة اكتموا مصاب أميركم حتى ننتظر ما يصنع الله فينا وفيهم لئلا يهن الناس فاقتتلوا فلما أظلم الليل عليهم انهزم المشركون وذهبوا ولزمهم المسلمون وعمي عليهم قصدهم فتركوه وأخذوا نحو اللهب الذي كانوا نزلوا دونه باسبيذهان فوقعوا فيه فكان الواحد منهم يقع فيقع عليه ستة بعضهم على بعضهم في قياد واحد فيقتلون جميعا وجعل يعقرهم حسك الحديد فمات منهم في اللهب مائة ألف أو يزيدون سوى من قتل في المعركة وقيل قتل في اللهب ثمانون ألفا وفي المعركة ثلاثون ألفا سوى من قتل في الطلب ولم يفلت إلا الشريد ونجا الفيرزان من بين الصرعى فهرب نحو همذان في ذلك الشريد فاتبعه نعيم بن مقرن وقدم القعقاع قدامه فأدركه بثنية همذان وهي إذا ذاك مشحونة من بغال وحمير موقرة عسلا فحبسه الدواب على أجله فلما لم يجد طريقا نزل عن دابته وصعد في الجبل فتبعه القعقاع راجلا فأدركه فقتله المسلمون على الثنية وقالوا إن لله جنودا من عسل واستاقوا العسل وما معه من الأحمال وسميت الثنية ثنية العسل # ودخل المشركون همذان والمسلمون في آثارهم فنزلوا عليها وأخذوا ما حولها فلما رأى ذلك خسروشنوم استأمنهم ولما تم الظفر للمسلمين جعلوا يسألون عن أميرهم النعمان بن مقرن فقال لهم أخوه معقل هذا أميركم قد أقر الله عينه بالفتح وختم له بالشهادة فاتبعوا حذيفة ودخل المسلمون نهاوند يوم الوقعة بعد الهزيمة واحتووا ما فيها من الأمتعة وغيرها وما حولها من الأسلاب والأثاث وجمعوا إلى صاحب الأقباض السائب بن الأقرع وانتظر من بنهاوند ما يأتيهم من إخوانهم الذين على همذان مع القعقاع ونعيم فأتاهم الهربذ صاحب بيت النار على أمان فأبلغ حذيفة فقال أتؤمنني ومن شئت على أن أخرج لك ذخيرة لكسرى تركت عندي لنوائب الزمان # قال نعم فأحضر جوهرا نفيسا في سفطين فأرسلهما مع الأخماس إلى عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت