@ 384 @ فمات في بطن نخلة فدفن وبلغ عمر موته فمر به زائرا لقبره وقال أنا قتلتك لولا أنه أجل معلوم وكتاب مرقوم وأثنى عليه خيرا ولم يختط فيمن اختط من المهاجرين وإنما ورث ولده منزلهم من فاختة بنت غزوان وكانت تحت عثمان بن عفان وكان خباب مولاه قد لزم شيمته فلم يختط # ومات عتبة بن غزوان على رأس ثلاث سنين من مفارقة سعد بالمدائن وذلك بعد أن استنفذ الجند الذي بفارس ونزولهم البصرة واستخلف على الناس أبا سبرة بن أبي رهم بالبصرة فأقره عمر بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبة عليها فلم ينتقض عليه أحد في عمله وكان مرزوقا السلامة ولم يحدث شيئا إلا ما كان بينه وبين أبي بكرة ثم استعمل عمر أبا موسى على البصرة ثم صرف إلى الكوفة ثم استعمل عمرو بن سراقة ثم صرف ابن سراقة إلى الكوفة من البصرة وصرف أبو موسى من الكوفة إلى البصرة فعمل عليها ثانية وقد تقدم ذكر ولاية عتبة بن غزوان البصرة والاختلاف فيها سنة أربع عشرة $ ذكر عزل المغيرة عن البصرة وولاية أبي موسى $ # في هذه السنة عزل عمر المغيرة بن شعبة عن البصرة واستعمل عليها أبا موسى وأمره أن يشخص إليه المغيرة بن شعبة في ربيع الأول قاله الواقدي وكان سبب عزله أنه كان بين أبي بكرة والمغيرة بن شعبة منافرة وكانا متجاورين بينهما طريق وكانا في مشربتين في كل واحدة منهما كوة مقابلة الأخرى فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته فهبت الريح ففتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليسده فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح باب كوة مشربته وهو بين رجلي امرأة فقال للنفر قوموا فانظروا فقاموا فنظروا وهم أبو بكرة ونافع بن كلدة وزياد بن أبيه وهو أخو أبي بكرة لأمه وشبل بن معبد البجلي فقال لهم اشهدوا قالوا ومن هذه قال أم جميل بن الأفقم وكانت من بني عامر بن صعصعة وكانت تغشى المغيرة والأمراء والأشراف وكان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها فلما قامت عرفوها # فلما خرج المغيرة إلى الصلاة منعه أبو بكرة وقال لا تصل بنا وكتب إلى عمر بذلك فبعث عمر أبا موسى أميرا على البصرة وأمره بلزوم السنة فقال أعني