@ 162 @ يمشي بين الناس وهو شهيد فلينظر إلى هذا $ ذكر محاربة الأمراء المقدم ذكرهم وقتل محمد بن موسى بن طلحة $ # فلما هزم أصحاب زحر قال أصحاب شبيب لشبيب قد هزمنا لهم جندا انصرف بنا الآن وافرين فقال لهم هذه الهزيمة قد أرعبت هؤلاء الأمراء والجنود الذين في طلبكم فاقصدوا بنا نحوهم فوالله لئن قاتلناهم فما دون الحجاج مانع ونأخذ الكوفة إن شاء الله تعالى فقالوا نحن لرأيك تبع فسار وسأل عن الأمراء فأخبر أنهم بروذبار على أربعة وعشرين فرسخا من الكوفة فقصدهم فأرسل إليهم الحجاج يعلمهم بمسيره ويقول لهم إن أمير الجماعة زائدة بن قدامة وانتهى إليهم شبيب وقد تعبوا للحرب فكان على ميمنة أهل الكوفة زياد بن عمرو العتكي وفي ميسرتهم بشر بن غالب الأسدي وكل أمير وفقف في أصحابه وأقبل شبيب على فرس كميت أغر في ثلاث كتائب كتيبة فيها سويد بن سليم فوقف بإزاء الميمنة وكتيبة فيها مصاد أخو شبيب فوقف بإزاء الميسرة ووقف شبيب مقابل القلب فخرج زائدة بن قدامة يسير في الناس ويحثهم على الجهاد لعدوهم والقتال ويطمعهم في عدوهم لقتله وباطله وكثرتهم وأنهم على الحق ثم انصرف إلى موقفه فحمل سويد بن سليم على زياد بن عمرو فانكشفوا وثبت زياد في نحو من نصف أصحابه ثم ارتفع عنهم سويد قليلا ثم حمل علنهم ثانية فتطاعنوا ساعة وصبر زياد ساعة وقاتل زياد قتالا شديدا وقاتل سويد أيضا قتالا شديدا وإنه لأشجع العرب ثم ارتفع سويد عنهم فإذا أصحاب زياد يتفرقون فقال لسويد أصحابه ألا تراهم يتفرقون احمل عليهم فقال لهم شبيب خلوهم حتى يخفوا فتركهم قليلا ثم حمل الثالثة فانهزموا وأخذت زياد بن عمرو السيوف من كل جانب فما ضره منها شيء للبسته التي عليه ثم إنه انهزم وقد جرح جراحة يسيرة وذلك عند المساء ثم حملوا على عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فهزموه ولم يقاتل كثيرا ولحق بزياد بن عمرو فمضيا منهزمين وحملت الخوارج حتى انتهت الى محمد بن موسى بن طلحة عند المغرب فقاتلوه قتالا شديدا وصبر لهم ثم إن مصادا أخا شبيب حمل على بشر غالب وهو في ميسرة أهل الكوفة فصبر بشر ونزل ونزل معه نحو خمسين رجلا فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم وانهزم أصحابه وحملت الخوارج على أبي الضريس مولى بني تميم وهو يلي بشر بن غالب فهزموه حتى انتهى إلى موقف أعين