@ 304 @ $ ثم دخلت سنة خمسة وأربعين $ # فيها ولي معاوية الحارث بن عبد الله الأزدي البصرة في أولها حين عزل ابن عامر وهو من أهل الشام فاستعمل الحارث علي شرطته عبد الله بن عمرو الثقفي فبقي الحارث أميرا علي البصرة أربعة أشهر ثم عزله وولاها زيادا $ ذكر ولاية زياد بن أبيه البصرة $ # قدم زياد الكوفة فأقام ينتظر إمارته عليها فقيل ذلك للمغيرة بن شعبة فسار إلي معاوية فاستقاله الإمارة وطلب منه أن يعطيه منازل بقرقيسيا ليكون بين قيس فخافه معاوية وقال له لترجعن إلي عملك فأبي فازداد معاوية تهمة له فرده علي عمله فعاد إلي الكوفة ليلا وأرسل إلي زياد فأخرجه منها # وقيل إن المغيرة لم يسر إلي الشام وإنما معاوية أرسل إلي زياد وهو بالكوفة فأمره بالمسير إلي اليصرة فولاه البصرة وخراسان وسجستان ثم جمع له الهند والبحرين وعمان # فقدم البصرة آخر شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين والفسق في البصرة ظاهر فاش فخطبهم خطبته البتراء لم يحمد الله فيها وقيل بل حمد الله فقال الحمد لله علي إفضاله وإحسانه ونسأله مزيدا من نعمه اللهم كما زدتنا نعما فألهمنا شكرا علي نعمتك علينا أما بعد فإن الجهالة الجهلاء والضلالة العمياء والفجر الموقد لأهله النار الباقي عليهم سعيرها ما يأتي سفهاؤكم ويشتمل عليه حلماؤكم من الأمور العظام فيثب فيها الصغير ولا يتحاشي عنها الكبير كأن لم تسمعوا نبي الله ولم تقرأوا