@ 360 @ # ( وأملنا على المدائن خيلا % بحرها مثل برهن أريضا ) # ( فانتثلنا خزائن المرء كسرى % يوم ولوا وخاض منها جريضا ) # ولما دخل سعد الإيوان قرأ ! < كم تركوا من جنات وعيون وزروع > ! إلى قوله ! < قوما آخرين > ! وصلى فيه صلاة الفتح ثماني ركعات لا يفصل بينهن ولا يصلي جماعة وأتم الصلاة لأنه نوى الإقامة وكانت أول جمعة بالعراق وجمعت بالمدائن في صفر سنة ست عشرة # ولما سار المسلمون وراءهم أدرك رجل من المسلمين فارسيا يحمي أصحابه فضرب فرسه ليقدم على المسلم فأحجم وأراد الفرار فتقاعس فأدركه المسلم فقتله وأخذ سلبه وأدرك رجل آخر من المسلمين جماعة من الفرس يتلاومون وقد نصبوا لأحدهم كرة وهو يرميها لا يخطئها فرجعوا فلقيهم المسلم فتقدم إليه ذلك الفارسي فرماه بأقرب مما كانت الكرة فلم يصبه فوصل المسلم إليه فقتله وهرب أصحابه # أبو بجيد بضم الباء الموحدة وفتح الجيم وبعدها ياء تحتها نقطتان ودال مهملة $ ذكر ما جمع من غنائم أهل المدائن وقسمتها $ # كان سعد قد جعل على الأقباض عمرو بن عمرو بن مقرن وعلى القسمة سلمان بن ربيعة الباهلي فجمع ما في القصر والإيوان والدور وأحصى ما يأتيه به الطلب وكان أهل المدائن قد نهبوها عند الهزيمة وهربوا في كل وجه فما أفلت أحد منهم بشيء ألا أدركهم الطلب فأخذوا ما معهم ورأوا بالمدائن قبابا تركية مملوءة سلالا مختومة برصاص فحسبوه طعاما فإذا فيها آنية الذهب والفضة وكان الرجل يطوف ليبيع الذهب بالفضة متماثلين ورأوا كافورا كثيرا فحسبوه ملحا فعجنوا به فوجدوه مرا # وأدرك الطلب مع زهرة جماعة من الفرس على جسر النهروان فازدحموا عليه