فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 4996

@ 359 @ مالك بن عامر العنبري سقط منه قدح فذهبت به جرية الماء فقال له الذي يسايره معيرا له أصابه القدر فطاح فقال والله إني لعلى حالة ما كان الله ليسلبني قدحي من بين العسكريين فلما عبروا ألقته الريح إلى الشاطئ فتناوله بعض الناس وعرفه ساحبه فأخذه صاحبه ولم يغرق منهم أحد غير أن رجلا من بارق يدعى غرقدة زال عن ظهر فرس له أشقر فثنى القعقاع عنان فرسه إليه فأخذه بيده فأخرجه سالما فقال البارقي وكان من أشد الناس أعجز الأخوات أن يلدن مثلك يا قعقاع وكان للقعقاع فيهم خؤولة وخرج الناس سالمين وخيلهم تنفض أعرافها فلما رأى الفرس ذلك وأتاهم أمر لم يكن في حسابهم خرجوا هاربين نحو حلوان وكان يزدجرد قد قدم عياله إلى حلوان قبل ذلك وخلف مهران الرازي والنخيرخان وكان على بيت المال بالنهروان وخرجوا معهم بما قدروا عليه من خير متاعهم وخفيفة وما قدروا عليه من بيت المال وبالنساء والذراري وتركوا في الخزائن من الثياب والمتاع والآنية والفصوص والألطاف والدهان ما لا يدرى قيمته وخلفوا ما كانوا أعدوا للحصار من البقر والغنم والأطعمة وكان في بيت المال ثلاثة آلاف ألف ألف ألف ثلاث مرات أخذ منها رستم عند مسيره إلى القادسية النصف وبقي النصف # وكان أول من دخل المدائن كتيبة الأهوال وهي كتيبة عاصم بن عمرو ثم كتيبة الخرساء وهي كتيبة القعقاع بن عمرو فأخذوا في سككها لا يلقون فيها أحدا يخشونه إلا من كان في القصر الأبيض فأحاطوا بهم ودعوهم فاستجابوا على تأدية الجزية والذمة فتراجع إليهم أهل المدائن على مثل عهدهم ليس في ذلك ما كان لآل كسرى ومن خرج معهم ونزل سعد القصر الأبيض وسرح سعد زهرة في آثارهم إلى النهروان وسرح مقدار ذلك من كل جهة وكان سلمان الفارسي رائد المسلمين وداعيتهم دعا أهل بهرسير ثلاثا وأهل القصر الأبيض ثلاثا واتخذ سعد إيوان كسرى مصلى ولم يغير ما فيه من التماثيل ولم يكن بالمدائن أعجب من عبور الماء وكان يدعى يوم الجراثيم لا يبقى أحد إلا اشمخرت له جرثومة من الأرض يستريح عليها ما يبلغ الماء حزام فرسه ولذلك يقول أبو بجيد نافع بن الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت